
العدد الثامن والأربعون
مايو 2, 2026
أفغانستان في معركة الربا !
مايو 3, 2026
في تطور غير مسبوق داخل المسجد الأقصى، أعلنت جهات دينية متطرفة أن مستوطنين تمكنوا للمرة الأولى من إدخال نصوص توراتية موسعة مخصصة للصلاة فيما يُسمى “جبل الهيكل”، وذلك بموافقة من شرطة الاحتلال، في خطوة تُعد تصعيدًا جديدًا في طبيعة الاقتحامات المتكررة للمسجد.
وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن هذه الخطوة جاءت بعد أشهر من السماح بإدخال أوراق صلاة محدودة، قبل أن يتم مؤخرًا توسيع التصاريح لتشمل نصوصًا أطول وأكثر تفصيلًا، يُزعم أنها مخصصة لأداء طقوس دينية داخل باحات الأقصى. وقد ظهر مستوطنون خلال الاقتحامات وهم يحملون هذه النصوص بشكل علني، في مشهد أثار ردود فعل واسعة.
وأكدت جهة دينية تُعرف باسم “مدرسة جبل الهيكل” أن ما جرى يمثل “تقدمًا كبيرًا” في مسار فرض واقع جديد داخل المسجد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمت بدعم مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، وبالتنسيق مع قيادات في الشرطة.
وجاء في بيان صادر عن المدرسة، التي يرأسها الحاخام إليشاع وولفسون، أن “المكان يعود تدريجيًا ليكون موقعًا للصلاة والسجود”، معتبرة أن إدخال نصوص الصلاة الموسعة “يبعث على الفرح ويعزز الشعور الديني لدى المقتحمين”.
ويعود أصل هذه التطورات إلى منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، حين سمحت شرطة الاحتلال لأول مرة بإدخال أوراق صلاة يهودية إلى داخل المسجد الأقصى، في قرار قوبل آنذاك بانتقادات واسعة. وقد كشفت جماعات متطرفة حينها عن نيتها توسيع هذه الخطوة لتشمل إدخال أدوات دينية أخرى مثل “التيفلين” وكتب الصلاة.
ورغم محاولات سابقة لإدخال هذه المواد بشكل مخالف للقرارات الرسمية، فإن التحول الأبرز جاء مطلع العام الجاري، بعد تعيين قائد جديد لشرطة القدس يُعرف بقربه من بن غفير، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تغيّر في سياسة التعامل مع اقتحامات الأقصى.
وكان بن غفير قد صرّح خلال اقتحام سابق للمسجد في مايو/أيار 2025 بأن “الصلاة والسجود أصبحا ممكنين في جبل الهيكل”، في تصريح أثار جدلًا واسعًا ومخاوف من تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.





