
بيان بشأن تصاعد التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني
سبتمبر 17, 2026
بدأت جمعية يوكون الإسلامية باتخاذ تدابير أمنية إضافية في مسجد مدينة وايتهورس عقب سلسلة حوادث تخريب تعرض لها المسجد خلال الأسابيع الأخيرة.
بحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة الكندية “سي بي سي”، قال كاظم قادر، عضو مجلس إدارة الجمعية: “لم نتوقع أبداً أن يحدث هذا لمجتمع صغير مثل مجتمعنا”.
أعلنت شرطة الخيالة الملكية الكندية في يوكون يوم الاثنين توجيه ست تهم متعلقة بجرائم كراهية إلى شخص، وذلك عن حوادث وقعت بين 13 أغسطس/آب و10 سبتمبر/أيلول. ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن هوية المتهم، لكن مستندات قضائية اطلعت عليها “سي بي سي نيوز” أشارت إلى أنه رجل يبلغ من العمر 47 عاماً من سكان وايتهورس.
وصفت المستندات القضائية الحادثة الأولى بأنها تضمنت تلطيخ أبواب المسجد بفضلات بشرية، إلى جانب عبارات معادية للإسلام كُتبت بطلاء رذاذ على المبنى. وأوضح قادر أن هذه العبارات كانت تتضمن إساءات إلى النبي محمد، واصفاً الحادثة بأنها من أخطر ما تعرضت له الجالية منذ أن أصبح لديها مسجد حقيقي يصلّون فيه.
كما وثّقت المستندات حوادث إضافية شملت تكرار تلطيخ المبنى بفضلات بشرية، ورسائل معادية أخرى للإسلام، وقذف إحدى الأبواب بزجاجة جعة، وإتلاف أصيص زهور، إضافة إلى كتابة عبارة “سنقتلك” على أحد نوافذ المبنى.
توقيف المشتبه به وشروط الإفراج عنه
ألقت الشرطة القبض على المشتبه به البالغ من العمر 47 عاماً في 11 سبتمبر/أيلول، ومثل أمام المحكمة في 14 من الشهر نفسه. وأُفرج عنه بشروط تشمل عدم التواصل مع عضوين في مجلس إدارة الجمعية، والالتزام بحظر تجول، وعدم نشر أي محتوى يحض على الكراهية عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى منعه من حيازة أي أسلحة والبقاء على بعد لا يقل عن 100 متر من المسجد، والخضوع لتقييم نفسي وتلقي استشارة علاجية. ومن المقرر أن يمثل المتهم مجدداً أمام المحكمة الأسبوع المقبل، فيما امتنعت الشرطة عن الإدلاء بمزيد من التعليقات حول القضية.
إجراءات أمنية جديدة
قال قادر إن الحوادث دفعت الجمعية إلى اتخاذ تدابير لحماية المسجد والجالية المسلمة المحلية، موضحاً أنهم رفعوا مستوى كاميرات المراقبة وزادوا الإضاءة حول محيط المسجد، مع إبلاغ قيادات الجالية بما حدث.
نقل التقرير عن “المجلس الوطني الكندي للمسلمين”، ومقره تورونتو، أن مشاعر معاداة الإسلام تتصاعد في عموم البلاد. وقال ستيفن تشو، مسؤول الإعلام والاتصالات في المنظمة، إن الصيف الماضي شهد أكثر من حادثة يومياً تعاملت معها المنظمة، وأن حوادث الاعتداء اللفظي والجسدي على المسلمين تقع في مختلف أنحاء البلاد. وربط تشو هذا التصاعد بما وصفه بالاستقطاب السياسي، مشيراً إلى أن المسلمين باتوا يُصوَّرون بسهولة على أنهم سبب المشكلات الاقتصادية وضعف فرص العمل، معتبراً أن نظريات المؤامرة المعادية للمسلمين قائمة منذ فترة طويلة لكنها لم تُعالج بعد، خصوصاً على الإنترنت.
ودعا تشو إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة معاداة الإسلام، مؤكداً أن هذا السلوك “ليس هو القاعدة” وأن غالبية الكنديين لا يقبلون به.
من جانبه، وصف قادر إقليم يوكون بأنه “مكان رائع للعيش” رغم حوادث التخريب الأخيرة، مؤكداً أن لا مكان للكراهية في المجتمع، وقال: “نتعامل مع الجميع ونحتضنهم بالحب والاحترام والرعاية، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو أصلهم”، مضيفاً أن تصرفات هذا الشخص “لا تمثل سكان يوكون”، وأن الحادثة لن تفرّق بين أفراد المجتمع أو تثنيهم عن مسيرتهم.





