
رئيس الوزراء البريطاني يلتقي مع قيادات وممثلي المسلمين ويتعهد بمواجهة الإسلاموفوبيا
أكتوبر 28, 2026كاتب هندي يستنكر سياسة الإذلال والعنف التي يتعرض لها المسلمون الهنود
وجّه الكاتب الهندي سيد زبير أحمد انتقادات حادة لقيادات المسلمين في الهند، متهماً إياها بالصمت أمام ما وصفه بعقد من الإذلال والعنف ضد الجالية منذ وصول حكومة ناريندرا مودي إلى السلطة، وذلك في مقال رأي أثارته مشاهد استعراض الشرطة في ولاية غوجارات تسعة شبان مسلمين مقيّدين بالحبال في شوارع بلدة سونغاد.
استهل الكاتب مقاله الذي نشر في موقع “مسلم ميرور” بمقطع مصوّر قال إنه يُظهر شرطة غوجارات تقتاد تسعة شبان مسلمين مقيّدين بالحبال في شوارع سونغاد، بعد اتهامهم برشق منزل رجل هندوسي بالحجارة، وكان الرجل قد أدلى، بحسب المقال، بعبارات مسيئة بحق “المسجد الصغير” (موتي مسجد) على وسائل التواصل.
شدد الكاتب على أنه لا يجوز قانوناً للشرطة امتهان كرامة المتهمين، وأن الحكم على من تثبت إدانته من اختصاص المحاكم، وأن هؤلاء الشبان ما زالوا مجرد متهمين لم تثبت التهم عليهم أمام القضاء.
اتهم الكاتب القيادات الإسلامية الهندية، التي وصفها بأنها قيادة مجتمع من 200 مليون مسلم، بالتحول إلى “متفرجين صامتين” منذ تولي مودي الحكم، وقال إنها التزمت الصمت حين قتل أفراد من جماعة “هندو راشترا سينا” المسلم محسن شيخ ضرباً حتى الموت في 2 يونيو 2014، وهو، بحسب الكاتب، من أوائل ضحايا القتل الجماعي بعد وصول الحكومة الحالية.
أضاف أن مئات المسلمين تعرضوا للقتل على أيدي حشود متطرفة هندوسية خلال السنوات الماضية، وأن أكثر من عشرة آلاف منزل مسلم هُدمت، ورأى أن موقفاً حازماً وجماعياً من القيادات منذ مقتل محسن شيخ ربما كان سيمنع حوادث لاحقة، وأن حملة مستدامة ضد هدم المنازل بالجرافات كانت ستُجنّب أسراً كثيرة مأساتها.
انتقد الكاتب اكتفاء هذه القيادات بإصدار بيانات صحفية روتينية بعد كل حادثة قتل أو هدم، معتبراً أن الإدانة على الورق لا تعوض الأرواح ولا تعيد بناء البيوت ولا تردع من يعتقدون أنهم قادرون على الاعتداء على المسلمين دون عقاب.
سرد الكاتب أمثلة قال إن القيادات تجاهلتها، منها اعتقال إي. أبو بكر، العضو المؤسس في “المجلس الهندي لعموم الأحوال الشخصية للمسلمين” والمصاب بأمراض خطيرة بينها السرطان، واعتقال مولانا توقير رضا خان، وهدم عدة مساجد في دلهي، وقال إن هذه القيادات لم تخرج حتى من بيوتها احتجاجاً.
ذكر الكاتب أنه التقى قادة مسلمين بارزين يرون أن “علينا بالصبر لأن مقاومتنا ستقوي القوى الفاشية وأن هذه الحكومة ستذهب عاجلاً أو آجلاً”، وتساءل إن كان ذلك استراتيجية أم تعبيراً عن الخوف أم مساومة، وقال إن مسؤوليتهم مواجهة السياسات الانقسامية مباشرة.
استحضر الكاتب تاريخ علماء المسلمين في حركة التحرر من الاستعمار البريطاني، ودعا القيادات إلى التحرر من “عقدة الذنب” المرتبطة بتقسيم الهند، ورأى أن المسلمين أثبتوا وطنيتهم حين اختار أجدادهم الهند على باكستان، وأنهم ليسوا بحاجة إلى تقديم تفسيرات لأحد.
دعا إلى كسب ثقة الأغلبية “المحبة للسلام” في البلاد ووضع استراتيجية لتوحيدها ضد الكراهية والقمع، وشدد على أن السياسات التي تستند إلى الخوف والانقسام ومعاناة الناس العاديين يجب أن تُواجَه.
طالب الكاتب القيادات التي عجزت عن حماية الجالية من الإذلال بالتوقف عن قبول التبرعات منها، واعتبر أن أخذ المال من أناس لا يُدافَع عن كرامتهم وأمنهم “حرام”، وناشدها إخلاء مواقعها لجيل جديد من القادة، واستشهد بنماذج مقاومة مدنية هندية، منها سونام وانغتشوك ومزارعو البنجاب وإيروم شارميلا ونساء “شاهين باغ”.
#جرائم_الهند





