
وفاة جزار البوسنة “راتكو ملاديتش” لكن الأيديولوجيا العنصـ.ـرية التي صنعته لم تختفِ
سبتمبر 11, 2026
بشائر الصابرين.. رسالة ثبات وأمل إلى الأسرى وذويهم في فضل البلاء وعظيم
سبتمبر 11, 2026بقلم: أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري – سفير هيئة أنصار النبي ﷺ
في هذا المقال نضبط عدد أفراد ضُبنة النبي ﷺ التي بلغت (36 فردا) غير مجتمعين أحيانا، وهم؛ (11 زوجا)، و(4 سراري)، و(3 بنين)، و(4 بنات)، و(10 موالي)، و(4 إماء)، ولم نذكر الخدَم. ونعرِّف بهم بما يليق إن شاء الله.
قال ابن الأَعرابي: ضُبْنة الرجل وضَبْنَتُه وضَبِنَتُه خاصَّتُه وبِطانَتُه وزافِرَتُه، وكذلك ظاهِرَته وظِهارتُه.
قال الفراء: نحن في ضُبْنه وفي حَريمه وظِلِّه وذِمَّتِه وخُفارته وخُفْرته وذَراه وحِماه وكَنَفِه وكَنَفَتِه بمعنى واحد. فلانٌ في ضِبن فلانٍ: في كَنَفَه.
وجاء في لسان العرب لابن منظور الأنصاري: الضُّبْنةُ: ما تحت يَدِك من مالٍ وعيالٍ تهتم به ومن تلزمك نفقته، سُمُّوا ضُبْنةً لأَنهم في ضِبنَ من يَعُولهم.
وفي حديث ابن عباس: أَنَّ النبي ﷺ كان إذا سافر قال: “اللهم إني أَعوذ بك من الضُّبنة في السَّفَر والكآبة في الـمُنْقَلَب، اللهم اقْبِضْ لنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السَّفَر، اللهم أَنت الصاحبُ في السَّفر والخليفةُ في الأَهل”.
تَعَوَّذَ بالله من الضِّبْنة؛ كثرة العيال والحَشَم في مَظِنَّة الحاجة، وهو السفر. وقيل: تَعوَّذ من صُحْبة من لا غَناء فيه ولا كِفاية من الرِّفاق، إنما هو كَلٌّ وعِيالٌ على من يُرافِقُه.
وهم أيضاً البطانة والحاشية: المقربون من الرجل وأصحابه الخاصّون.
الضِّبْن -أصل الكلمة-: المنطقة الواقعة بين الإبط والكشح أو الخاصرة. الضِّبْن: الإِبْطُ وما يليه.
وتطلق مجازاً على بطانة الرجل وحاشيته والمقربين إليه لأنه يجعلهم في كَنَفِهِ وتحت رعايته -أي في ضِبْنِهِ-.
أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن- (أزواجُه ﷺ)
تزوجته خديجة وله (25 سنة)، وكان قد خرج إلى (الشام) في تجارة لها مع غلامها (ميسرة)، فرأى (ميسرة) ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها. وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت.
تزوَّج في المجموع (15 امرأةً)، دخل بـ(11 امرأة) منهن –رضي الله عنهن-؛ أولاهن (خديجة)، وآخرهن (ميمونة بنت الحارث). وجميعهن ثَيِّبات إلا (عائشة)، فلم يتزوج بِكرًا غيرها. وأصدَقَهن (400 درهمٍ) إلا (خديجة) و(أم حبيبة).
وتُوفِّي منهن في حياته: (خديجة)، و(زينب بنت خزيمة). وأوّلهن لحاقًا به (زينب بنت جحش). ولم يُطلِّق منهن إلا (حفصةَ)، ثم راجَعَها جبرًا لخاطر أبيها (عمر). وصاهرَ بهن (سِتًّا من بطون قريش) هم: (بنو أسد)، و(بنو عامر)، و(بنو تَيْم)، و(بنو عدي)، و(بنو مخزوم)، و(بنو أُميَّة).
أمهات المؤمنين (11 أُمًّا):
- خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها-: تزوجها رسول الله ﷺ قبل البعثة وعمره (25 سنة)، وعمرها (40 سنة) وتوفيت في حياته في السنة العاشرة للبعثة. وأصدَقَها (20 بكرة).
- سَودة بنت زُمعة -رضي الله عنها-: تزوجها رسول الله ﷺ في (شوال سنة 10 من البعثة)، بعد وفاة خديجة -رضي الله عنها-، وتُوفيت سنة (55هـ). وهي أطولهنّ قامة، وهي التي وهبت ليلتَها لـ(عائشة).
- عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها: عقد عليها في (شوال سنة 10 من البعثة)، وبنى بها في (شوال 1هـ)، وتوفي عنها وهي بنت (18سنة)، وماتت بعده في (رمضان 57هـ).
- حفصة بنت عمر -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ في (شعبان 3هـ)، وماتت سنة (45هـ).
- زينب بنت خزيمة، أم المساكين -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ في (رمضان 3هـ)، وماتت بعد زواجها بشهور فصلى عليها ودفنها.
- أم سلمة هند بنت أبي أمية -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ في (شوال 4ه)، وتوفيت سنة (62هـ)، وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا.
- زينب بنت جحش -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ في (3هـ) على الراجح، وماتت سنة (20هـ). وهي التي نزل الوحي بتزويجها.
- جويرية بنت الحارث -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ سنة (5هـ)، وتُوفيت سنة (50هـ).
- أم حبيبة بنت أبي سفيان -رضي الله عنها-: تزوجها النبي ﷺ وهي بالحبشة سنة سبع، وأصدقها (النجاشي) عنه (400 دينارٍ). وتوفيت سنة (44 هـ).
- صفية بنت حُيَيًّ بن أخطب -رضي الله عنها-: وهي من نسل (نبي الله هارون بن عمران) -عليه السلام. تزوجها النبي ﷺ سنة (7هـ)، وتوفيت سنة (50هـ)، على الراجح. وهي أعظم نسائه ﷺ بركةً على أهلها؛ فبسبب زواجها هذا أعتق (100 بيت) من (بني المصطلق). وهي التي رأت في منامها كأن القمر سقط في حِجْرها، ولما قصَّت رؤياها على زوجها لطَمَها، وقال لها: “أتَتَمَنِّين الملِك الذي بـ(يثربَ)؟”.
- ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-: تزوجها رسول الله ﷺ في (ذي القعدة 7هـ)، وتُوفيت سنة (51هـ).
**┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄**
سرارِي النبي ﷺ
له ﷺ (4 سراري):
- ريحانة بنت زيد بن عمرو القُرَظية -رضي الله عنها-: كانت من سَبْيِ (بني قريظة)، فأسلمت، فتسرَّى بها رسول الله ﷺ في (محرم 6هـ). وتوفيت بعد مَرجِعه من حَجة الوداع سنة (10هـ).
- مارية القبطية -رضي الله عنها-: أهداها له (المقوقس) صاحب الإسكندرية، فأسلمت، فتسرى بها رسول الله ﷺ سنة (7هـ)، وولدت له إبراهيم -عليه السلام-، وتوفيت سنة (16هـ). وبعض العلماء يَعُدُّها من الزوجات؛ للحديث المتعلِّق بولادة إبراهيم: “أعتَقَها ابنُها”.
- جارية أهدَتْها له (زينب بنت جحش).
- جارية أخرى أصابَها في بعض السبي.
أبناؤه وبناتُه ﷺ
وهم 7؛ (3 بنين) و(4 بنات):
(زينب)، و(رقية)، و(أم كلثوم)، و(فاطمة)، و(القاسم)، و(عبد الله)، و(إبراهيم).
قال النووي: “فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح”.
أبناؤه الذكور
(القاسم) وبه كان يكنى، وعاش أياماً يسيرة.
و(الطاهر) و(الطيب). وقيل: ولدت له (عبد الله) في الإسلام فلقب بـ(الطاهر) و(الطيب).
و(إبراهيم) وُلد بـ(المدينة)، وعاش عامين غير شهرين، ومات قبله بثلاثة أشهر.
بناته
(زينب) وهي أكبر بناته، وتزوجها ابن خالتها (أبو العاص بن الربيع).
و(رقية) تزوجها (عثمان بن عفان) .
و(أم كلثوم) تزوجها (عثمان بن عفان) بعد وفاة (رقية) رضي الله عنهن جميعاً.
و(فاطمة) تزوجها (علي بن أبي طالب) فأنجبت له (الحسن) و(الحسين) سيدا شباب أهل الجنة.
وهناك خلاف تاريخيٌّ حول (مُحسِن) أو (مُحسِّن)؛ إذ شكَّك بعض العلماء في وجوده. ويرى (الحافظ ابن حجر) أنه تُوفِّي وهو صغير في عهد رسول الله، في حين يروي الروافض أسطورة جاء فيها أنه سقَط يوم كُسر ضِلع أمه وأُحرقت الدَّار.
كل أولاده من (خديجة) -رضي الله عنها- إلا (إبراهيم) فإنه من (مارية القبطية) -رضي الله عنها-، ومات في (ربيع الأول سنة 10هـ)، وهو ابن (18شهرا).
كل أولاده ماتوا قبله ﷺ إلا (فاطمة) -رضي الله عنها-، ظلت بعده (6 أشهر)، فماتت في (رمضان 11هـ)، وهي ابنة (29 سنة).
مواليه ﷺ
هم (10 موالي):
(زيد بن حارثة) وابنه (أسامة بن زيد)، و(ثَوْبان)، و(فضالة)، و(مدعم) -وهو الذي غلَّ الشملة في (غزوة خيبر)-، و(أَنْجشة) -وكان حاديًا حسنَ الصوت، وهو الذي قال له النبيُّ ﷺ: “رفقًا بالقوارير”، و(يسار)، و(كَركَرة النُّوبِيّ)، و(رَباح)، و(شَقران).
إماؤه ﷺ
هن (4 إماء):
الأولى: (بركَة)، ورثها عن أبيه، وكانت حاضنته بعدَ وفاة أمه، وقد زوَّجها (زيد بن حارثة)، فولدت له ابنَه (أسامةَ بن زيد).
والثانية: (سلمى، أم رافع).
والثالثة: (ضميرة).
والرابعة: (سيرين)، وهبَها لشاعره (حسَّان بن ثابت الأنصاري)، فولدت له ابنه (عبد الرحمن)، وهي أخت سريته (مارية).
خاتمة
كنا قد ضبطنا عدد أفراد ضُبنة النبي ﷺ في (36 فردا) غير مجتمعين أحيانا، وهم: (11 زوجا)، و(4 سراري)، و(3 بنين)، و(4 بنات)، و(10 موالي)، و(4 إماء)، ولم نذكر الخدم. وعرّفنا بهم بما يليق، والحمد لله رب العالمين.





