
ثباتُ الصِّدّيقِحين تهاوتِ القلوبُ إلا قلبَه
ديسمبر 9, 2025
صاحب الرسول وخليله
ديسمبر 11, 2025شنت قوات الاحتلال، ليلة وفجر الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، طالت أكثر من 100 مواطن، بينهم مسنون، وأسرى سابقون، ومسؤولون سابقون، وأفرج عن غالبيتهم بعد تحقيق ميداني تعسفي. وتركزت الاعتقالات في نابلس (أكثر من 20 معتقلًا، بينهم الشيخ ماهر الخراز والوزير ناصر الدين الشاعر)، وأبو ديس شرقي القدس (20 شابًا)، وأريحا (13 شابًا)، وجنين (من بينهم الأسرى المحررين محمد العارضة ومحمد غوادرة).
وأكد نادي الأسير أن هذه الحملة تُشكّل جزءًا من سياسة منهجية تمارسها قوات الاحتلال منذ أكتوبر 2023، وتستهدف — خصوصًا — الأسرى المحررين، سواءً عبر صفقات تبادل أو بعد انتهاء محكومياتهم، في محاولة لفرض رقابة دائمة وقمع أي نشاط مقاوم. ولفت إلى أن الاعتقالات ترافقت مع ممارسات إرهابية داخل المنازل: ترويع العائلات، وتخريب الممتلكات، واحتجاز المواطنين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، وسط الأجواء الباردة والماطرة.
وقال مدير نادي الأسير في نابلس، مظفر ذوقان، إن الحملة تُنفَّذ في سياق «سياسة انتقام» واضحة، وتتزامن مع اقتراب الذكرى الـ38 لانطلاق حركة المقاومة الإسلامية، التي تُحتفل بها يوم الأحد 14 ديسمبر/كانون الأول، مشيرًا إلى أن أغلب المُعتقلين ينتمون إلى الحركة، وقد تم التحذير صراحة من إقامة أي فعاليات تذكارية أو التواصل مع قياداتها.
كما كشف أن عدد المعتقلين الإداريين تجاوز 3200 معتقل من أصل نحو 9300 في سجون الاحتلال، وهو الرقم الأعلى تاريخيًّا، ما يعكس تحول الاعتقال إلى سلاح انتقامي خارج أي سياق قانوني، في ظل حكم يفتقر إلى الحد الأدنى من مبادئ العدالة.
مرابطو الضفة يواجهون اليوم تصعيدًا غير مسبوق، لا يقتصر على الاعتقال، بل يمتد إلى تجريم الانتماء، وقمع الذكرى، ومحاولات كسر الإرادة عبر الترهيب الليلي والتنكيل اليومي — لكن التاريخ يشهد: كلما زاد القمع، اشتعلت شعلة المقاومة أكثر، وثبتت الأقدام على درب الكرامة.





