
طهران تلوّح بالتصعيد وترمب يتهمها بخرق الهدنة
أبريل 21, 2026
الإرث المؤسسي والإنجاز العلمي العالمي للشيخ رحمه الله: عبد المجيد الزنداني… بصمةُ عالمٍ وصناعةُ أمة
أبريل 23, 2026في تطور يعكس استمرار التوتر الإقليمي، دخلت الهدنة يومها الخامس عشر وسط تحركات عسكرية وتصريحات متبادلة تشير إلى هشاشة الوضع واحتمالات التصعيد. فقد أعلن دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها واستكمال المناقشات الجارية، سواء انتهت بالتوصل إلى اتفاق أو دون ذلك، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في إبقاء مسار التفاوض مفتوحًا مع الحفاظ على الضغط العسكري.
وأوضح ترمب أنه أصدر توجيهات للقوات المسلحة الأمريكية بالاستمرار في فرض الحصار البحري والبقاء في حالة جاهزية كاملة، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي في ظل ما وصفه بانقسام داخلي حاد داخل إيران، إضافة إلى طلب من الوسيط الباكستاني بتأجيل أي عمل عسكري محتمل، في محاولة لتهيئة الظروف لمواصلة المسار الدبلوماسي.
في المقابل، جاء الرد الإيراني حادًا، حيث صرّح مستشار رئيس البرلمان الإيراني بأن تمديد وقف إطلاق النار “لا يحمل أي معنى”، معتبرًا أن الطرف الذي وصفه بالخاسر لا يملك فرض شروطه. وأضاف أن استمرار الحصار يعادل في تأثيره القصف العسكري، وهو ما يستوجب – وفق تعبيره – ردًا عسكريًا مناسبًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب من طهران المبادرة وعدم الاكتفاء بردود الفعل.
وتزامن ذلك مع مؤشرات على تعثر بعض المسارات الدبلوماسية، حيث أُلغي سفر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، في وقت أكدت فيه طهران أن أي تفاوض مستقبلي مشروط بوقف سياسات الضغط والتهديد التي تتبعها واشنطن.
ميدانيًا، شهد مضيق هرمز تصعيدًا لافتًا، إذ نقلت مصادر أمنية وهيئة عمليات البحرية البريطانية تعرض ثلاث سفن على الأقل لإطلاق نار، في حادث يعكس خطورة الوضع في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) عن تنفيذ دوريات بحرية في محيط مضيق هرمز وبحر العرب، في إطار تعزيز الانتشار العسكري ومراقبة التطورات الميدانية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إيرانية بأن البلاد في حالة جاهزية كاملة لاحتمال استئناف الحرب، مشيرة إلى أنها نقلت خلال الأسبوعين الماضيين تجهيزات عسكرية وحددت أهدافًا جديدة، في ضوء توقعات بعودة التصعيد في أي لحظة. وأكدت هذه المصادر امتلاك طهران أوراقًا جديدة قد تستخدمها في أي جولة قادمة من المواجهة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، مع تزايد المؤشرات على أن الهدنة الحالية لا تزال هشة، وأن أي تطور ميداني، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، قد يدفع الأمور نحو تصعيد أوسع تتداخل فيه الحسابات الإقليمية والدولية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.





