
طوفان الأقصى نعمة لا تُحصى
أكتوبر 3, 2026
هل هو دولي أم أوروبي مسيحي؟.. قصة نشأة القانون الدولي
أكتوبر 3, 2026تحقيق يكشف قدرة روبوتات الذكاء الاصطناعي على إزالة الحجاب من صور النساء المسلمات
لندن – كشف تحقيق أجرته صحيفة The Guardian أن عدداً من أشهر روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تعديل الصور لإزالة الحجاب عن النساء المسلمات عند تلقي أوامر بذلك، ما أثار مخاوف بشأن استخدام هذه التقنيات في انتهاك الخصوصية والهوية الدينية للمستخدمين.
وأفاد التحقيق بأن روبوتي ChatGPT التابع لشركة OpenAI وGrok التابع لشركة xAI استجابا لطلبات إزالة الحجاب من صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لامرأة مسلمة، في حين أوضح روبوت Claude من شركة Anthropic أنه لا يدعم تحرير الصور، وأكد أنه لن يوافق على إجراء تعديل يزيل الحجاب من صورة شخص حقيقي.
أما روبوت Gemini التابع لشركة Google فقد رفض في البداية إزالة غطاء الرأس، مبرراً ذلك بعدم إمكانية تعديل مظهر شخص حقيقي دون موافقته، لكنه أنشأ لاحقاً صورة جديدة للمرأة نفسها من دون حجاب عندما طُلب منه جعل مظهرها أكثر “غربية”، بحسب التحقيق.
وجاء الاختبار بعد جدل أثاره النائب الفرنسي اليميني المتطرف جوليان أودول، العضو في حزب التجمع الوطني، عندما نشر على منصة “إكس” صورة معدلة لامرأة مسلمة أزيل منها الحجاب والملابس المحتشمة، مرفقة بعبارة “الحرية الفرنسية”، في خطوة اعتبرها منتقدون شكلاً من أشكال الاستهداف الرمزي للهوية الإسلامية.
وقالت إيفيان لايديغ، مديرة الأبحاث والتواصل في مركز دراسة الكراهية المنظمة (CSOH)، إن ما يحدث يمثل جزءاً من نمط متزايد من استهداف المجتمعات المسلمة، ولا سيما النساء المسلمات، باستخدام أدوات تقنية حديثة. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُستخدم بصورة متنامية في بعض الدول لإنتاج محتوى يسيء إلى المسلمين أو يصور النساء المسلمات بصورة نمطية أو مهينة.
وأوضح التحقيق أن بعض روبوتات الذكاء الاصطناعي وضعت قيوداً تمنع إزالة الملابس أو إنشاء صور عارية، لكنها لم تتعامل مع إزالة الحجاب بالمعايير نفسها. فعلى سبيل المثال، اعتبر روبوت “غروك” أن إزالة الحجاب مجرد تعديل يتعلق بالشعر أو المظهر الخارجي، بينما أقر “تشات جي بي تي” لاحقاً بأن كشف شعر امرأة ترتدي الحجاب قد يُعد انتهاكاً لخصوصيتها أو لمعتقداتها الدينية.
ورأت لايديغ أن هذه الحالات تكشف وجود ثغرات في السياسات والقواعد التي تنظم عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن بعض التعديلات قد لا تُصنف رسمياً ضمن المحتوى المخالف، لكنها تظل ضارة وتمس كرامة الأفراد وهويتهم الدينية.
كما أظهر التحقيق أن الأمر لا يقتصر على الحجاب الإسلامي، إذ تمكنت بعض المنصات من إزالة العمامة السيخية أو غطاء الرأس التقليدي للراهبات الكاثوليكيات من صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار تساؤلات أوسع بشأن احترام الرموز الدينية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يتزايد فيه الجدل عالمياً حول إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنشاء صور مزيفة أو محتوى يستهدف النساء والفئات الدينية والأقليات، وسط مطالبات بتشديد الضوابط الأخلاقية والتقنية على الشركات المطورة لهذه النماذج.





