
افتتاح مسجد النور العائم في جاكرتا ليصبح معلمًا جديدًا للسياحة الدينية
أكتوبر 17, 2026
رامافوزا يدعو مسلمي جنوب إفريقيا إلى المشاركة الانتخابية ويؤكد دورهم التاريخي ضد الفصل العنصري
أكتوبر 18, 2026
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن ناصره واهتدى بهداه.
تتابع الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ ما صدر عن حكومة أذربيجان من منع الحجاب بين طالبات المدارس، والقيام بطرد الطالبات اللاتي تمسكن بحجابهن، وهيئة أنصار النبي ﷺ إذ ترفض ذلك بقوة وتستنكره بشدة، فإنها تؤكد على ما يلي:
-
الحجاب فريضة إسلامية واجبة على كل مسلمة، وهذا محل إجماع من المسلمين عبر القرون، منذ عصر النبوة وحتى يوم الناس هذا، قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (الأحزاب/59). -
الحجاب فوق كونه فريضة إسلامية تختص بها المسلمة فهو من الشعائر الإسلامية التي يجب على الدولة المسلمة رعايتها والعناية بها والحث عليها، كما يجب عليها مكافحة التفريط فيها.
-
التفريط في رعاية شعيرة الحجاب من أكبر الكبائر، وأما تشريع منع ارتدائه ومطاردة من ترتديه فهو لا شك من أنواع الانخلاع من ربقة الإسلام، والمروق من أحكام الشريعة، وارتكاس إلى صورة الجاهلية ( وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب/33).
-
دلت التجربة الواقعية على أن الدول التي طاردت الحجاب لم تحقق نهضة أو تقدما، كما كان يُسَوَّق لذلك حينها، بل إن الغرب نفسه الذي يراه أولئك المنهزمون حضاريا قبلتهم الثقافية لا يمنع الحجاب في بلاده، فكأن أولئك المنهزمين غربيون أكثر من الغربيين أنفسهم، وفي تركيا خير مثال قريب، حيث لم تحقق نهضتها إلا حين جاءت حكومة متوافقة مع هوية شعبها، وقامت بتصحيح الخطيئة التاريخية بمنع الحجاب، ويفترض أن تركيا هي حليف لحكومة أذربيجان، فينبغي أن تكون هي الأقرب لاستلهام تجربتها.
-
دلت التجربة التاريخية على أن كل محاولات مطاردة الحجاب باءت بالفشل بعد جيل أو جيلين بحد أقصى، وأن المرأة المسلمة ظلت وفية لدينها وإيمانها، ولم يبؤ بالعار التاريخي إلا أولئك الذين حاولوا منع الحجاب وطاردوه، فمن كان متعلما فليتعلم من التاريخ قبل أن يترك اسمه في سجلات العار !.
-
أما الشعب الآذري، وكافة الشعوب المسلمة، ومعهم كافة العلماء والدعاة ومن إليهم من أبناء المسلمين، فعليهم واجب مقاومة هذا القرار والتصدي له حتى إبطاله، ولهم في ذلك الأجر الكبير والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى، فإنه أجر إقامة فريضة وإعلان شعيرة، وقيام بالحق عند حاكم الجور. ثم إن التهاون في التصدي لهذا القرار يعني مزيدا من الانتهاكات في قابل الأيام.
-
تضع الهيئة العالمية لأنصار النبيﷺ، جهدها وطاقتها وما نستطيع من خدماتها، رهن أي مجهود يبذل في سبيل مكافحة هذا القرار الباطل، ونرجو أن تعود الحكومة الآذرية إلى رشدها قبل أن يتسبب قرار مثل هذا في مشكلات كبيرة، وعالمنا الإسلامي في غنى عن مزيد من منها.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.





