
أخطاء في مناسك الحج والعمرة
مايو 19, 2026
حملة واسعة لجيش الاحتلال ببلدات فلسطينية في القدس
مايو 21, 2026بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل في شمال سوريا، مع انطلاق خطوات عملية لتنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تحول يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز التطورات السياسية والميدانية منذ سنوات في المنطقة الشرقية والشمالية من البلاد.
وفي إطار تطبيق اتفاق 29 يناير المبرم بين دمشق و”قسد”، اتفقت الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية على بدء دمج المؤسسات المدنية والخدمية في مدينة عين العرب (كوباني)، وسط مؤشرات متسارعة على إعادة بسط مؤسسات الدولة حضورها الإداري والأمني داخل المدينة.
وعززت دمشق هذا المسار بتعيين مدير جديد لمنطقة عين العرب، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام عودة الدوائر الرسمية الحكومية واستئناف تقديم الخدمات العامة بشكل مباشر، بما يعكس توجها واضحا نحو إعادة هيكلة الإدارة المحلية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ميدانيا، ظهر هذا التفاهم من خلال انتشار وحدات الأمن الداخلي السوري على الطريق الدولي “إم 4″، أحد أهم الطرق الإستراتيجية في شمال البلاد، إضافة إلى إقامة نقاط أمنية مشتركة بين قوات الأمن الداخلي السوري وعناصر “الأسايش” الكردية عند مفترقات حيوية تربط كوباني بمحافظات حلب والرقة والحسكة.
كما شهدت المدينة اختفاء شبه كامل للمظاهر العسكرية، في مؤشر على محاولة تثبيت حالة من الاستقرار وتهيئة الأجواء لمرحلة انتقالية جديدة، تقوم على التنسيق الأمني والإداري بدلا من الانقسام السابق في إدارة المنطقة.
ورغم فقدان “قسد” السيطرة على أكثر من 60% من مناطق نفوذها خلال الفترة الماضية، فإن مؤسسات الإدارة الذاتية لا تزال تواصل تقديم خدماتها للسكان، في وقت أكد فيه مسؤولون محليون أن جميع الموظفين سيُثبتون في مواقعهم الوظيفية ضمن الهيكل الإداري الجديد.
وقال إبراهيم مسلم، مدير منطقة عين العرب، إن جميع المؤسسات الحكومية ستدخل تدريجيا إلى المنطقة، لتندمج مع الوزارات والإدارات الرسمية التابعة للدولة السورية، مشيرا إلى أن العملية ستتم وفق خطوات مدروسة تضمن استقرار الأوضاع الخدمية والإدارية.
من جانبه، أوضح نائب مدير المنطقة أنور مسلم أن المرحلة الحالية تركز على تنفيذ بنود الاتفاق بشكل عملي، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، بما يشمل اعتماد اللغتين العربية والكردية في المؤسسات المحلية، مؤكدا أن معظم العقبات تم تجاوزها وأن المدينة تتجه نحو حالة من الاستقرار التدريجي.
ويأتي هذا التحرك ضمن إطار الاتفاق الأشمل بين دمشق و”قسد”، والذي يتضمن وقف إطلاق النار، وتعزيز سلطة الدولة في مناطق شمال وشمال شرق سوريا، إضافة إلى دمج قوات “قسد” ضمن المؤسسات الرسمية، وتسليم حقول النفط، وإخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة، بما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في البلاد.





