
منظمات إسلامية أمريكية تندد بإعلان انتخابي للحزب الجمهوري وتصفه بـ”المعـ.ـادي للمسلمين”
أكتوبر 29, 2026الهند تشهد موجة احتجاجات غير مسبوقة تحدياً لحكم مودي وقوائم الناخبين
نيودلهي – تشهد الهند موجة عارمة من الاحتجاجات والتظاهرات التي باتت تشكل أكبر تحدٍ سياسي وشعبي لرئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من اثني عشر عاماً. وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تشهد فيه البلاد تراجعاً في الخوف الشعبي المعتاد، واللجوء إلى الحراك الميداني كأداة رئيسية لمواجهة التوجهات الاستبدادية وتقويض المؤسسات الديمقراطية.
في مقال مجلة ذا أتلانتيك (The Atlantic) للكاتب فايفاف فاتس، بدأت ملامح التحدي القومي الهندوسي تتشكّل خلال فصل الصيف، عقب تصريحات لرئيس المحكمة العليا الهندية وصف فيها الشباب العاطلين عن العمل بـ “الصراصير” و”الطفيليات”. ورداً على هذه الإهانة، قام أبهيجيت ديبكي، وهو طالب دراسات عليا هندي بجامعة بوسطن، بتحويل الاسم إلى شارة تحدٍّ عبر إطلاق حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم “حزب الصراصير جانتا” (تلاعباً باسم حزب “بهاراتيا جانتا” الحاكم).
وسرعان ما تحول الحساب على إنستغرام إلى منصة مليونية تخطت 20 مليون متابع، ليقود رئيس القضاة (مؤسس الحركة) أول احتجاج ميداني في يونيو بموقع “جانتار مانتار” بوسط دلهي، المطالب باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادهان على خلفية إفساد نظام الامتحانات الوطنية.
ومع انضمام شخصيات بارزة للحراك—مثل الناشط البوذي سونام وانغتشوك الذي خاض إضراباً عن الطعام فقد خلاله 20% من كتلة جسده قبل إبعاده قسراً—تصاعدت حدة التظاهرات. وفي 20 يوليو، احتشد أكثر من 100 ألف متظاهر في مسيرة نحو البرلمان واجهتها القوات شبه العسكرية بـ “اللاثي” (العصي الخشبية) والغاز المسيل للدموع والخرطوش، مما أدى لإصابة العشرات. وأسفر هذا الضغط الشعبي العارم عن استقالة وزير التعليم في 25 يوليو.
أزمة الحرمان من التصويت: إزاحة 130 مليون ناخب
توسع نطاق الاحتجاجات ليشمل مختلف الولايات الهندية لمواجهة أزمات كبرى؛ كان أبرزها الجولة الأخيرة المتصلة بـ مراجعة قوائم الناخبين من قبل لجنة الانتخابات.
ووفقاً للتقارير، أسفرت إجراءات التعديل عن استبعاد أكثر من 130 مليون مواطن من القوائم الانتخابية، ما أدى لانخفاض نسبة الناخبين المؤهلين بأكثر من 10% في بلد يزداد فيه عدد البالغين.
استهدفت عمليات الشطب بشكل غير متناسب المواطنين المسلمين، وسكان الأحياء الداعمة للمعارضة، والفئات ذات الدخل المنخفض.
كشفت تسريبات واتهامات صدرت عن مفوضين في لجنة الانتخابات أن رئيس مفوضي الانتخابات، جيانيش كومار (المحسوب على السلطة الحاكمة)، اتخذ إجراءات “غير مصرح بها وغير قانونية”.
ويطالب المحتجون حالياً بإقالة كومار، وإلغاء مراجعة القوائم الانتخابية، بالإضافة إلى إسقاط القانون الذي مررته حكومة مودي عام 2023 والذي يمنح مفوضي الانتخابات حصانة مدى الحياة من الملاحقة القضائية—وهي حصانة لا يتمتع بها حتى رئيس البلاد أو رئيس الوزراء.
استجابة السلطات وتصاعد المواجهة
أمام التهديد بتنفيذ احتجاجات واسعة في 10 أكتوبر، فرضت السلطات إغلاقاً أمنياً مشدداً على العاصمة نيودلهي، وتم نشر عشرات الآلاف من القوات شبه العسكرية وإغلاق معظم شبكة المترو إلغاء القطارات المتجهة للعاصمة، كما تم اعتقال الآلاف من المتظاهرين وعشرات الصحفيين، إلى جانب التضييق على قادة “حركة الصراصير”.
ورغم الحصار القاسي، شهدت العاصمة في 12 أكتوبر واحدة من أكبر المسيرات في تاريخها، حيث قاد زعيم المعارضة راهول غاندي عشرات الآلاف في مسيرة من المركز التجاري لنيودلهي نحو المحكمة العليا، متعهداً بالدفاع عن الحقوق الديمقراطية للبلاد ومشبهاً التحالف الشعبي المعارض بالتحالف الذي أطاح برئيسة الوزراء الأسبق إنديرا غاندي عقب فترة الطوارئ في السبعينيات.
#جرائم_الهند





