
تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين يهيمن على معركة الانتخابات النصفية الأمريكية
نوفمبر 1, 2026
المغرب يفتتح أول متحف ممول حكومياً مخصص للثقافة اليهودية في بلد عربي مسلم
نوفمبر 1, 2026
واشنطن – قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، أظهرت استطلاعات جديدة لشبكة CNN تقدم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميتشيغان عبد الرحمن السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز، في وقت صعّد فيه الرئيس دونالد ترامب هجماته المباشرة على هوية المرشح المسلم.
وبحسب استطلاع CNN/SSRS الذي أُجري بين 20 و27 أكتوبر وشمل 768 ناخباً محتملاً في ميتشيغان، حصل السيد على 49% مقابل 42% لروجرز، بعدما كان السباق متعادلاً في سبتمبر. وعزت الشبكة الفارق إلى تآكل شعبية روجرز، حيث ينظر إليه 50% من الناخبين بشكل سلبي ارتفاعاً من 42%، وإلى توحد القاعدة الديمقراطية خلف السيد بنسبة 95% من الأصوات الديمقراطية.
جاءت أرقام ميتشيغان ضمن حزمة استطلاعات نشرتها CNN في 29 أكتوبر وشملت تكساس ومين وكانساس، وأظهرت أن الديمقراطيين في وضع تنافسي للسيطرة على مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون حالياً بـ 53 مقعداً. ويُعد مقعد ميتشيغان شاغراً بعد تقاعد السناتور الديمقراطي غاري بيترز، ويعتبره الجمهوريون أفضل فرصة لقلب مقعد.
بحسب تحليل نشرته شبكة CNN استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الحلفاء الجمهوريين خطاباً وصفه التقرير بأنه يربط بشكل ضمني بين الإسلام والتطرف، حيث أطلق ترامب أوصافاً مثل “الجهادي” على المرشح الديمقراطي، وشكك بعض الجمهوريين في ولائه وهويته الأمريكية. كما أثارت تصريحات للسيناتور الجمهوري من ولاية أوهايو بيرني مورينو انتقادات بعدما تساءل عما إذا كان المرشح المسلم يتبنى قيماً دينية مسيحية، وهو ما اعتبره منتقدون مخالِفاً لروح الدستور الأمريكي الذي يحظر أي اختبار ديني لتولي المناصب العامة.
وأشار التحليل إلى أن الجدل يتجاوز حدود الانتخابات المحلية ليعكس نقاشاً أوسع حول التعددية الدينية والعرقية في الولايات المتحدة ومستقبل اندماج الأقليات في الحياة السياسية. ونقل عن خبراء دستوريين تحذيرات من أن ربط الأهلية للمناصب العامة بالانتماء الديني يقوض المبادئ الدستورية المتعلقة بحرية المعتقد والمساواة بين المواطنين.
ويأتي التصعيد في وقت تتراجع فيه شعبية ترامب في الولاية المتأرجحة، حيث أظهر استطلاع محلي أن 35% فقط ينظرون إليه بشكل إيجابي، وسط استياء من ارتفاع أسعار البنزين إلى 4.83 دولار للغالون وطول أمد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ 28 فبراير.
من جانبه، رد السيد على الهجمات بالقول إنها محاولة لخلق “تشتيت”، مؤكداً تركيزه على قضايا خفض تكلفة المعيشة وتوسيع الرعاية الصحية. وحظي في المقابل بدعم الرئيس السابق باراك أوباما الذي نظم تجمعاً له في مدرسة كاس التقنية في ديترويت أمام أكثر من 4300 مؤيد.





