
أنصار النبي تدخل عامها الخامس
يونيو 2, 2026
مجلة الأنصار.. سهمٌ في نصرة النبي المختار
يونيو 3, 2026
في تصعيد وحشي يعكس نية مبيتة لتدمير ما تبقى من مقومات الحياة، واصل جيش الاحتلال جرائمه المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، حيث نسف عدداً من المنازل والمباني السكنية في قطاع غزة، بالتزامن مع إصدار أوامر بالاستيلاء على مئات الدونمات من الأراضي في الضفة الغربية، في مخطط متكامل للتهجير والضم الزاحف.
وشهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة وشمال شرق خان يونس جنوب القطاع، انفجارات عنيفة وهائلة هزت أرجاء المدن، ناتجة عن عمليات النسف الممنهجة التي نفذها الاحتلال للمنازل فوق رؤوس قاطنيها، فيما تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة لتغطي السماء، مخلفة وراءها ركاماً يشهد على بشاعة الجريمة ودمار البيوت على أهلها.
وجاءت عمليات النسف هذه بعد ساعات قليلة من شن هجمات دموية جديدة أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة نحو ثلاثين آخرين، في استمرار لسلسلة القتل اليومي التي لا تتوقف، حيث كثفت قوات الاحتلال خلال الأيام الماضية من عمليات التجريف والإحراق الممنهج لكل ما هو قائم في المناطق التي فرضت عليها سيطرتها العسكرية.
وفي مشهد يندى له الجبين، تزامنت هذه الجرائم مع إطلاق نار كثيف وعشوائي، وإلقاء قنابل إنارة ودخانية في المناطق المحاذية لمستشفى حمد جنوب شرق مدينة رفح، في استهتار واضح بحياة المدنيين والمرضى، وتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية مغلقة تمنع الحركة وتزيد من معاناة النازحين.
وفي الضفة الغربية، يواصل الاحتلال مخططاته الاستيطانية والتوسعية، حيث أصدر أوامر عسكرية بالاستيلاء على 342 دونماً من الأراضي الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى توسيع البقع الاستيطانية وتقطيع أوصال المدن والقرى، وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، تمهيداً لضمها بشكل كامل وتهجير أهلها.
إن هذه الجرائم المزدوجة في غزة والضفة ليست سوى حلقات من مسلسل التطهير العرقي والتهجير القسري، الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وسرقة الأرض، وسط صمت دولي مخزٍ يغطي على جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق أرضنا ومقدساتنا.





