
أَخرِج أسلحتك المضادة!
نوفمبر 20, 2025
الاحتلال يغتال مسلما في خان يونس
نوفمبر 21, 2025شنت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ركزت بشكل خاص على بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل، حيث اعتقلت نحو 100 مواطن من المُرابِطين، في واحدة من أكبر عمليات الاعتقال الجماعي خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب شهود عيان، فقد اقتحمت قوات الاحتلال البلدة في ساعات مبكرة، وداهمت عشرات المنازل، وحوّلت عدداً منها — ومن بينها منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة — إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، قبل أن تُدمّر محتوياته بالكامل وتُغلقه بالأسمنت ومنع أصحابه من العودة إليه.
كما فرض الاحتلال حصاراً عسكرياً مشدداً على البلدة، حيث أغلقت جميع المداخل والمخارج بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، ومنعت الحركة الداخلية والخارجية للمواطنين، في خطوة وصفها أهالي البلدة بـ”العقاب الجماعي”.
وتظهر مقاطع مصورة من ميدان البلدة جنود الاحتلال وهم يقتادون شباناً مقيّدي الأيدي إلى الملعب البلدي، الذي حوّله الاحتلال إلى مركز توقيف وتحقيق ميداني، حيث خضع المعتقلون لاستجوابات مكثفة تحت ظروف قاسية، وسط تقارير عن تنكيل وسوء معاملة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال حي واد الهرية في مدينة الخليل، وداهمت منزل والد الشهيد عمران الأطرش، ودمّرت محتوياته بالكامل، كما اقتحمت حي أبو كتيلة واحتجزت مواطنين لساعات داخل منازلهم قبل إطلاق سراحهم.
كذلك طالت الاقتحامات بلدة دير سامت غرب الخليل، حيث استولت قوات الاحتلال على منزل وحوّلته إلى مركز تحقيق، واحتجزت عدداً من الشبان وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية مطولة.
ويأتي التصعيد في أعقاب عملية مقاومة نُفذت أمس الثلاثاء عند مفترق غوش عتصيون، أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، نفّذها شابان من بلدة بيت أمر، استُشهدا على الفور برصاص الاحتلال. ورداً على ذلك، شنّ الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، وفرض إغلاقات وتشديدات أمنية غير مسبوقة في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات الاقتحام والاعتقال والتدمير الممنهج تهدف إلى إخضاع مُرابطي الضفة، وتحطيم البنية المجتمعية للمقاومة السلمية والميدانية، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات منذ بدء التصعيد الأخير.
وتشير بيانات حقوقية إلى أن أكثر من 850 مُعتقلاً جرى اعتقالهم في الضفة خلال الأيام العشرة الماضية وحدها، في إطار حملة “عقاب جماعي” تستهدف خصوصاً عائلات الشهداء والجرحى والأسرى المحررين.
ويُحذّر ناشطون من أن استمرار مثل هذه الممارسات — دون محاسبة دولية — يُعمّق الأزمة الإنسانية، ويهدّد بانفجار شامل، لا سيما مع تزايد إحساس المُرابِطين بالخذلان، وسط غياب أي حماية دولية أو تدخل فاعل لوقف التصعيد.





