
كاتب أمريكي ينتقد استغلال المخاوف من المسلمين في الخطاب السياسي الجمهوري
أكتوبر 8, 2026اتهامات لسلطات ميانمار بمحاولة “محو” التاريخ الإسلامي عبر عرقلة ترميم المساجد المتضررة من الزلزال
يانغون – تواجه السلطات العسكرية في ميانمار اتهامات متزايدة بمواصلة فرض قيود على ترميم وإعادة بناء المساجد المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في مارس/آذار 2025، وسط تحذيرات حقوقية من أن هذه السياسات تهدد بإزالة جزء من التراث التاريخي للمسلمين في البلاد.
وبحسب تقرير أصدرته شبكة حقوق الإنسان في بورما (BHRN) بعنوان “مُنعوا من إعادة البناء”، فإن السلطات العسكرية واصلت فرض قيود على هدم وإصلاح وإعادة إعمار المساجد المتضررة، رغم مرور أكثر من عام على الزلزال، ما دفع منظمات حقوقية إلى اتهامها بمحاولة محو التاريخ الإسلامي وتقويض الوجود الديني للمسلمين في ميانمار.
وأوضح التقرير أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجات، ألحق أضراراً بما لا يقل عن 180 مسجداً وموقعاً دينياً إسلامياً في 29 بلدة ومقاطعة، كما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 670 مسلماً إثر انهيار المساجد والمباني الدينية أثناء تجمع المصلين.
وذكرت الشبكة الحقوقية أن القيود المفروضة على بناء المساجد وصيانتها ليست جديدة، بل تمتد لعقود من الزمن، حيث واجهت المجتمعات المسلمة إجراءات معقدة وتأخيرات طويلة للحصول على تصاريح لإجراء إصلاحات إنشائية أو أعمال ترميم أساسية.
وأضاف التقرير أن العديد من المساجد المتضررة لا تزال تنتظر الموافقة الرسمية لإزالة الأنقاض أو إعادة البناء، فيما أفاد مسؤولون عن بعض المساجد بأن عشرات الطلبات قُدمت للسلطات، لكن عدداً محدوداً فقط حصل على تصاريح للترميم، بينما سُمح لمسجد واحد فقط، وفق الشهادات الواردة في التقرير، بإعادة البناء بشكل كامل.
وقال كياو وين، المدير التنفيذي لـشبكة حقوق الإنسان في بورما، إن الحكومات المتعاقبة والسلطات العسكرية “أمضت عقوداً في جعل صيانة المساجد وإصلاحها أمراً بالغ الصعوبة”، معتبراً أن هذه السياسات ساهمت في تفاقم الأضرار التي لحقت بالمباني الدينية خلال الزلزال.
وأشار التقرير إلى أن العديد من المجتمعات المسلمة ما زالت تؤدي الصلوات في مواقع مؤقتة بسبب تأخر الموافقات الرسمية، فيما دعت منظمات حقوقية السلطات في ميانمار إلى تسهيل إجراءات إعادة الإعمار وتقديم الدعم الهندسي والمالي اللازم لضمان إعادة بناء المساجد المتضررة وحماية حرية العبادة للأقليات الدينية.
#مأساة_الروهينجا





