
تهنئة بمناسبة تأسيس جامعة تركيا الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا
ديسمبر 13, 2025
دلائل نبوته ﷺ
ديسمبر 13, 2025تصاعدت وتيرة الاعتداءات الصهيونية والمستوطِنة في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الماضية، في موجة قمعٍ ممنهجة تهدف إلى إخماد روح المقاومة وتفريغ الأرض من أهلها المرابطين.
ففي الخليل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة فلسطينية جرّاء ضربها الوحشي من قِبل قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مدينة دورا، بينما سُجّلت إصابتان بالرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الأمعري جنوبي رام الله، حيث فتح الجنود النار على الشبان دون سابق إنذار.
كما شنّ الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات رمزية، أبرزها اعتقال والدة الشهيد أحمد العواودة في قرية دير سامت، في محاولة صريحة للضغط على عائلات المقاومين، إلى جانب اعتقال الأسير المحرر مهند عدوي على حاجز جبع شمال القدس. وشهد مخيم قلنديا اقتحاماً ليلياً عنيفاً في منطقة الكسارات، رافقه إطلاق رصاص حيّ وتفتيش منازل تحت تهديد السلاح.
على صعيد المواجهات، تصدّى المرابطون لاقتحامات جيش الاحتلال في قرى بيتا وقلنديا وكفر لبد وعنبتا وبرقة، ما أدى — وفق مصادر صحفية — إلى إصابة 110 مستوطناً خلال تصدي الفلسطينيين لهجمات “الاستيطان الرعوي” منذ مطلع العام، بينما سجّل مركز المعلومات الفلسطيني (معطى) 73 عملاً مقاوماً في الضفة والقدس خلال الأيام الستة الماضية فقط، ما يُشير إلى تصاعدٍ ملحوظ في وتيرة المقاومة الشعبية.
أما في جبهة المستوطنين، فلم تتوقف جرائمهم: ففي تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر شرقي القدس، هاجم مستوطنون متطرفون مجدداً المرابطين، ولاحَقوا شباناً واعتدوا عليهم بالضرب، في ظل غياب تام لقوات الاحتلال عن التدخل — ما يُثبت أن هذه الاعتداءات تتم بضوءٍ أخضر ضمن سياسة التهجير القسري للبدو.
كل هذه الانتهاكات ليست عشوائية، بل هي جزء من مشروع استيطاني-أمني متكامل: اقتحام ثم اعتقال، تدمير ثم تهجير، ترهيب ثم تطبيع. لكن المرابطين في الضفة، رغم قساوة الظروف وشحّ الدعم، ما زالوا يرفعون راية الصمود، مؤكدين أن الأرض لن تُباع، وأن المقاومة حقٌّ شرعي لا يسقط بالتقادم — حتى يرفع الله الظلم، وينصر المستضعفين، ويعود الحق لأهله.




