
الاحتلال يعقّد إجراءات عبور العائدين إلى غزة من معبر رفح
فبراير 2, 2026
فقدوا رمضان!
فبراير 3, 2026روى عائدون إلى قطاع غزة شهادات إنسانية قاسية عن تعرضهم لتحقيقات مهينة ومضايقات شديدة على يد جيش الاحتلال أثناء عبورهم عبر معبر رفح، عقب فتحه بشكل محدود ومقيّد لأول مرة منذ مايو/ 2024.
وأفاد مراسلون أن الدفعة الأولى من العائدين وصلت فجر الثلاثاء إلى قطاع غزة، حيث وصلت حافلة تقل 12 فلسطينيًا، بينهم 9 نساء و3 أطفال، إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، بعد رحلة شاقة ومعقدة عبر المعبر.
وقالت إحدى الفلسطينيات، في مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قوات الاحتلال أخضعتها ووالدتها وامرأة أخرى لتحقيق قاسٍ، شمل عصب الأعين وربط الأيدي لساعات طويلة، قبل استجوابهن حول قضايا لا علم لهن بها، من بينها المقاومة وأحداث السابع من أكتوبر.
وأضافت أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أبنائها، ومحاولة الضغط عليها للتعاون والعمل لصالح الاحتلال، مشيرة إلى أن التحقيق تطرق أيضًا لموضوع الهجرة، في محاولة واضحة للضغط على الفلسطينيين لمنعهم من العودة إلى غزة وإفراغها من سكانها.
وفي سياق متصل، أكدت السيدة أن الجنود منعوا العائدين من إدخال أي مقتنيات شخصية، باستثناء حقيبة ملابس واحدة لكل شخص، وصادروا الأطعمة والعطور وألعاب الأطفال، في مشاهد وصفتها بالإذلال المتعمد. وأشارت إلى أن أكثر اللحظات إيلامًا كانت انتزاع لعبة طفلتها بالقوة، ما تسبب بانهيار نفسي للطفلة ومن معها.
وشددت الفلسطينية على أن الرسالة التي تلقاها العائدون كانت واضحة، وهي رفض عودة السكان إلى غزة، مؤكدة بصوت مرتجف: «لا للتهجير.. يجب ألا يخرج أحد من غزة»، وواصفة ما عاشته بأنه «موت بطيء مليء بالقهر والإهانة».
كما روت مسنّة فلسطينية كانت تتلقى العلاج في مصر أنها تعرضت لتحقيق مطول ومعاملة مهينة، حيث جرى تطويق الحافلة بمركبات عسكرية واقتياد الركاب إلى منطقة أخرى قبل إخضاعهم لاستجواب استمر ساعات طويلة.
وتحدثت نساء أخريات عن سوء المعاملة على الحواجز، والتحقيق معهن بعد عصب أعينهن وربط أيديهن، رغم أن بعضهن مريضات وفي حالات صحية حرجة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء التشغيل الفعلي لمعبر رفح بشكل محدود وبقيود مشددة، إذ كان من المتوقع دخول 50 فلسطينيًا إلى القطاع، إلا أن العدد الفعلي لم يتجاوز 12 شخصًا، في ظل إجراءات معقدة وظروف إنسانية قاسية.





