
﴿ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ﴾
مارس 30, 2026
بيان: جريمة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
مارس 31, 2026تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة عقب مصادقة برلمان الاحتلال على ما عُرف بـ«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر بحق الأسرى داخل السجون، وتحمل تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية واسعة على المشهد الفلسطيني والمنطقة بأسرها.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إقرار القانون يعكس الطبيعة «الدموية والفاشية» للاحتلال، ويكشف – بحسب بيانها – زيف ادعاءاته المتعلقة بالتحضّر والالتزام بالقيم الإنسانية. وقالت الحركة إن التشريع الجديد يجسد عقلية «العصابات المتعطشة للدماء»، ويشكّل سابقة خطيرة تهدد حياة آلاف الأسرى، محذّرة من أنه يمهد لمرحلة أكثر قسوة داخل السجون.
وأكدت حماس أن تمرير القانون تحت غطاء تشريعي يعبّر عن استخفاف واضح بالقانون الدولي والمواثيق الإنسانية، ويؤشر إلى توجه رسمي نحو تصعيد الانتهاكات بحق الأسرى. ودعت الحركة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والفصائلية إلى التحرك على مختلف المستويات دعماً للأسرى، محمّلة قادة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تنجم عن هذا القرار.
من جهتها، وصفت حركة الجهاد الإسلامي القانون بأنه «تصعيد خطير» وانتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية، مؤكدة أن استخدام الإطار البرلماني لإضفاء شرعية على هذا التشريع يكشف طبيعة المنظومة القانونية لدى الاحتلال، والتي – بحسب البيان – تتحول إلى أداة للانتقام السياسي لا تقل خطورة عن الممارسات الميدانية.
وحذّرت الحركة من أن استمرار الصمت الدولي والعربي تجاه هذه الخطوة يشكل تواطؤًا غير مباشر، داعية الهيئات القضائية الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، إلى التحرك العاجل وتصنيف القانون ضمن الجرائم التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية. كما أكدت أن إقرار مثل هذا التشريع لن يحقق الأمن، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة.
بدورها، اعتبرت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية أن القانون يمثل أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة، ويشكّل أداة إضافية ضمن ما وصفته بسياسات الإبادة الممنهجة داخل السجون. وأشارت إلى أن القانون صيغ بطريقة تستهدف الفلسطينيين بشكل حصري، في سياق يتسم بتصاعد إجراءات العقاب الجماعي، والتضييق، والتجويع، والإهمال الطبي.
وأكدت الهيئة أن برلمان الاحتلال بات – وفق تعبيرها – مؤسسة تشرعن الانتهاكات الجسيمة، مطالبة بوقف أي تعاون برلماني دولي معه، والعمل على تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى.
ويأتي إقرار القانون في وقت تشهد فيه السجون أوضاعاً توصف بأنها الأشد قسوة منذ سنوات، وسط تحذيرات حقوقية من انعكاسات خطيرة على حياة المعتقلين





