
هل سنثبت بعد رمضان؟
أبريل 7, 2026
أُعيذكم بالله أن تتراجعوا!.. أيها الصائمون القائمون
أبريل 8, 2026يتصاعد القلق في أوساط عائلة الطبيب الأسير حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، عقب إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى، في ظل تدهور خطير في حالته الصحية نتيجة ما تقول العائلة إنه تعذيب مستمر منذ اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأكد محمد أبو صفية، شقيق الطبيب المعتقل، أن الأسرة تخشى من تصفية شقيقه بموجب القانون الجديد، معتبرًا أن الاحتلال قد يسعى إلى تطبيقه عليه عقابًا له على صموده ورفضه مغادرة المستشفى خلال اقتحامه، وإصراره على مواصلة علاج المرضى رغم القصف والظروف الميدانية القاسية.
وأوضح أن الطبيب الأسير يعاني من أوضاع صحية متدهورة للغاية، إذ تعرض لأربع كسور في القفص الصدري نتيجة الضرب، وفقد نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه بسبب سوء التغذية والتنكيل، إضافة إلى تدهور ملحوظ في حاسة البصر. وأضاف أن العائلة لا تملك معلومات دقيقة عن وضعه داخل السجن، وسط قيود مشددة على الزيارات والتواصل.
واعتقلت قوات الاحتلال حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان وإجبار الطواقم الطبية والمرضى على الإخلاء القسري، مع إحراق أجزاء من المبنى. وجرى اقتياده وهو يرتدي زيه الطبي الأبيض، في مشهد أثار تفاعلاً واسعًا آنذاك على منصات التواصل الاجتماعي.
ومنذ اعتقاله، جرى تمديد احتجازه عدة مرات، كان آخرها في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025 لمدة ستة أشهر إضافية، حيث صُنّف بصفة “مقاتل غير شرعي”، رغم أن عائلته تؤكد أنه اعتُقل من داخل المستشفى ولم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يؤدي عمله الإنساني كطبيب مختص في طب الأطفال وحديثي الولادة.
وبرز اسم أبو صفية خلال الشهور الأولى من عام 2024 عندما تولى إدارة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، في وقت كان فيه القطاع الصحي في غزة يواجه انهيارًا متسارعًا بفعل القصف والحصار. وظهر في عدة مناسبات وهو يتحدث عن معاناة المرضى ونقص الإمدادات الطبية، داعيًا إلى حماية المرافق الصحية.
ولم تقتصر معاناة الأسرة على اعتقاله، إذ استشهد نجله إبراهيم في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2024 إثر قصف استهدف محيط المستشفى، في حادثة وصفتها العائلة بأنها من أقسى اللحظات التي مرت بها، خاصة أنها جاءت قبل أسابيع من اعتقال الأب.
ويأتي تصاعد المخاوف بعد إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد. وبموجب القانون، يمكن فرض عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يُدان بقتل مواطن من دولة الاحتلال، في حين لا ينطبق النص ذاته على مواطنيها في حال ارتكابهم أفعالًا مماثلة بحق فلسطينيين.
وتقول العائلة إن القانون يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة حسام أبو صفية وغيره من الأسرى، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لحمايته وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، ووقف ما تصفه بسياسات الانتقام والعقاب الجماعي.





