
أنقذوا السودان الآن!
يناير 5, 2026
طبائع الكفر ومصارع الكبر (١)
يناير 6, 2026شن الاحتلال فجر اليوم 6 يناير 2026 سلسلة غارات واسعة النطاق على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد ميداني تزامن مع إعلان اتفاق سري بين واشنطن والاحتلال يقضي بعدم فتح معبر رفح حتى تسليم جثة آخر معتقل لديه، في خطوة تؤخّر إغاثة المُحاصَرين وتُعمّق الكارثة الإنسانية.
وأكّدت مصادر محلية أن الغارات استهدفت حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، كما نفّذت قوات الاحتلال عمليات تدمير متعمّدة لعدد من المباني السكنية في مناطق انتشارها ببيت لاهيا شمال القطاع، بينما استُشهد فلسطيني بصاروخ مُسيّر أثناء تواجده في خان يونس، في ظل تكثيف ناري على المناطق الشرقية للمدينة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد مرابطين بغزة وإصابة أربعة آخرين، بينهم أطفال، جرّاء قصف جوي استهدف خيمةً تؤوي نازحين في منطقة المواصي بخان يونس، في مشهدٍ يُكرّر مأساة النزوح القسري تحت نيران التهجير المنظّم.
أما في رفح، فقد أطلقت آليات الاحتلال قذائفها بكثافة صوب منطقة العلم جنوب غربي المدينة، بينما واصلت مدفعية البحرية قصفها العشوائي على ساحل خان يونس، وسط انقطاع شبه تام لمسارات الإغاثة الإنسانية منذ تدمير معبر رفح في مايو/أيار 2024.
وفي السياق، أعلنت هيئة البث التابعة للاحتلال أن رئيس وزرائه اعترف بوجود اتفاقٍ مع واشنطن يضمن استمرار إغلاق المعبر حتى إعادة جثة آخر معتقل، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد دعمه لـ”نزع سلاح المقاومة” في غزة و”تفكيك” أجهزتها، في تعبير صريح عن التواطؤ في جريمة الحصار.
ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ تتصاعد فيه موجات الاعتقال التعسفي ضد مرابطي الضفة والقدس، حيث تنشط مخابرات الاحتلال في تنفيذ حملات مداهمة ليلية واسعة، وتعمد إلى اعتقال عشرات الفتية والشيوخ دون مذكرة قضائية، في سياسة تهدف إلى كسر إرادة الصمود وعزل غزة عن محيطها.
وتشير تقارير محلية إلى أن سياسة الإغلاق والتجويع لم تعد محصورة بقطاع غزة فقط، بل باتت تمتد إلى مدن الضفة عبر حواجز متنقلة واعتقالات يومية، بينما تواصل قوات الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى وفرض قيود على دخول المرابطين إليه، في محاولةٍ لفرض واقع احتلالي جديد.
ولا تزال فصائل المقاومة تُعلن تمسّكها بخيار المواجهة حتى رفع الحصار وتحقيق العدالة لضحايا الإبادة، بينما يُحذّر مراقبون من أن استمرار التفاهمات الأميركية-الاحتلالية سيفاقم الأزمة الإنسانية، ويُعقّد أي مسارٍ حقيقي نحو التهدئة، ما لم تتحرّك الضمائر الحية لفرض حملة مقاطعة شاملة ضد الاحتلال وداعميه.




