
الافتتاحية – لا تتركوا الكرد
فبراير 2, 2026
مضايقات وإذلال من الاحتلال للعائدين إلى غزة بمعبر رفح
فبراير 3, 2026يشهد معبر رفح حركة عبور استثنائية هي الأولى منذ شهور، مع بدء عودة أعداد من الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر آلية جديدة وُصفت بالمعقدة والطويلة، في ظل استمرار الغموض بشأن تفاصيل الخروج من القطاع والفئات المشمولة به.
وقال مراسل الجزيرة محمد خيري إن طلائع من الفلسطينيين دخلوا فعليًا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وفق ما أكدته وسائل إعلام تابعة للاحتلال، موضحًا أن العائدين يُنقلون عبر حافلات إلى نقاط تفتيش متعددة، ضمن مسار طويل قبل الوصول إلى مناطق داخل القطاع غير خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
وأضاف أن العائدين يخضعون لإجراءات تفتيش دقيقة ومطوّلة، تمر بعدة مراحل تبدأ داخل الأراضي المصرية، ثم لدى الفريق الأوروبي، وصولًا إلى تفتيش من قبل جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام، وهي إجراءات قد تستغرق ساعات طويلة قبل السماح لهم بالدخول إلى القطاع.
من جهته، أفاد مراسل الجزيرة غازي العالول بأن الفلسطينيين داخل غزة يعيشون حالة ترقب وانتظار لوصول العائدين، في ظل غياب الوضوح حول المسار النهائي الذي سيسلكونه، سواء عبر طريق صلاح الدين أو مسار آخر ينتهي عند محور فيلادلفيا غرب مدينة رفح.
وأشار العالول إلى أن حركة خروج المرضى من القطاع لا تزال غير واضحة، إذ لم تُبلّغ المستشفيات حتى الآن بآلية واضحة أو مواعيد محددة، ولم تُسجّل تجمعات كبيرة للمرضى، باستثناء نقل عدد محدود منهم صباحًا من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني عبر معبر كرم أبو سالم وفق الآلية السابقة.
وفيما يتعلق بالخروج من القطاع، أوضح مراسل الجزيرة أن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى السماح لفئات محددة فقط بالمغادرة، تشمل الجرحى أولًا، ثم المصابين بالأمراض المزمنة كمرضى السرطان، إضافة إلى الحاصلين على منح دراسية أو تأشيرات لمّ شمل خارج غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه القطاع أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، وسط آمال بأن يسهم تشغيل معبر رفح في تخفيف معاناة الفلسطينيين، رغم تعقيد الإجراءات وطول مسار التفتيش الذي يواجه العائدين.





