
ابن خلدون
مارس 25, 2026
تصعيد صاروخي ضد الاحتلال وإصابات بالداخل المحتل
مارس 26, 2026بسم الله الرحمن الرحيم
تتابع الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ جريمة إغلاق المسجد الأقصى المبارك، والتي حرمت المسلمين من أداء العبادة فيه خلال شهر رمضان، واستمر إغلاقه في وجه المصلين في يوم العيد، في جرأة خطيرة لم يشهدها منذ قرابة 59 عامًا، كرست اعتداءٍ صارخ على قدسية قبلة المسلمين الأولى، وثاني المسجدين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، ومسرى نبينا محمد ﷺ.
اتخذ الصـ&ـاينة من الحرب الدائرة في المنطقة ذريعة لإغلاق الأقصى، في الوقت الذي استقبلت فيه دول عربية من الصواريخ أضعاف ما استهدفت به الأرض المحتلة، ومع ذلك أقيمت فيها صلاة التراويح، بل واعتكف الناس كعادتهم في العشر الأواخر من رمضان، إلا إذا كانت حكومة الاحتلال أكثر حرصا على حياة المسلمين، وهي لم تغادر بعد مسرح جـ.ـرائمها في غزة، الذي قتلت فيه أكثر من سبعين ألف شهيد !
إن إغلاق المسجد الأقصى ليس حدثًا عابرًا، بل خطوة لها ما بعدها، ورسالة تحدٍّ واستفزازٍ لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم. فالأقصى ليس مجرد مسجدٍ عبادات، بل هو جزء من العقيدة، ويعتبر الصهاينة إغلاق المسجد الأقصى أول مكاسبهم من الحرب، وما ندري ما يخططون له في ظل الحرب التي أوقدوها في المنطقة.
لذا فإننا في الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ نؤكد ما يلي:
أولًا: دعوة جماهير الأمة الإسلامية في كل مكان إلى إظهار موقفها الرافض لهذا العدوان، والخروج في فعالياتٍ جامعة يوم الجمعة في الميادين والساحات، تعبيرًا عن نصرة المسجد الأقصى، ورفضا لما يحدث في جنباته.
ثانيًا: نهيب بعلماء الأمة ودعاتها ومؤسساتها العلمية والعلمائية أن يرفعوا صوتهم بالحق، بما يتناسب مع مكانة المسجد الأقصى، وخطورة ما يجري بحقه، وأن يتخذوا الموقف الشرعي الذي يليق بحرمة هذه البقعة المباركة.
ثالثًا: ندعو الحكومات والدول الإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية، واتخاذ خطواتٍ عمليةٍ وجادة لحماية المسجد الأقصى، والضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف مقدسات الأمة.
إن المسجد الأقصى أمانةٌ ومسؤولية تقع على عاتق الجميع، ولا تسقط بمرور الزمن أو تتابع المحن، وينبغي أن تبقى جذوة الدفاع عنه متقدة في قلوب المؤمنين.
نسأل الله تعالى أن يحفظ المسرى المبارك، وأن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد، وأن يرد عنها كيد المعتدين، وتسلط المجرمين، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.





