
المقاومة الشعبية تفك حصار الدلنج وتتقدم ميدانيا
يناير 29, 2026
العدد الخامس والأربعون
فبراير 1, 2026أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” عن التوصل إلى اتفاق شامل يقضي بوقف كامل لإطلاق النار، في خطوة وُصفت بأنها تطور سياسي وأمني لافت في مسار العلاقة بين الجانبين، بعد سنوات من التوتر والصدامات المتقطعة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وبحسب بيانين منفصلين صدرا عن الطرفين، فإن الاتفاق ينص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس الساخنة، تمهيدًا لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستقرار أمني دائم. كما يشمل الاتفاق دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف بسط الأمن وحماية المؤسسات العامة وضمان سلامة المدنيين.
وأكد البيانان أن الاتفاق يتضمن إطلاق عملية دمج متسلسلة ومنظمة للقوات العسكرية والإدارية الذاتية، بحيث تتم هذه العملية على مراحل تراعي الواقع الميداني وتضمن عدم حدوث فراغ أمني أو إداري.
ويهدف هذا الدمج إلى توحيد المرجعيات الأمنية والإدارية، وتعزيز سلطة الدولة السورية على كامل أراضيها، مع الحفاظ على الاستقرار المحلي.
وفي الجانب الإداري، نص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين حاليًا وضمان حقوقهم الوظيفية والإدارية. ويأتي ذلك في إطار معالجة الأوضاع القانونية والإدارية القائمة، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للسكان دون انقطاع.
كما شدد الاتفاق على ضمان الحقوق المدنية والثقافية والتربوية للمجتمع الكردي، بما في ذلك الحفاظ على الخصوصية الثقافية واللغوية، في خطوة اعتُبرت محاولة لطمأنة المكونات المحلية وتعزيز السلم الأهلي.
وأكد الطرفان التزامهما بمنع أي ممارسات تمييزية، والعمل على تعزيز مبدأ المواطنة المتساوية.
وتضمن الاتفاق أيضًا بندًا خاصًا بعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، مع توفير الضمانات الأمنية اللازمة وتأمين البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإنسانية وتحقيق قدر من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المتضررة.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق، في حال تطبيقه فعليًا، قد يشكل نقطة تحول مهمة في المشهد السوري، ويفتح الباب أمام ترتيبات أوسع تهدف إلى إنهاء النزاعات المحلية وتعزيز الحلول السياسية، وسط ترقب داخلي وإقليمي .





