
العدد الرابع والخمسون
نوفمبر 1, 2026
إزالة أعلام مناهضة للمسلمين في لونغ آيلاند الأمريكية وسط مطالب بالتحقيق والمساءلة
نوفمبر 1, 2026كاتب في “شيكاغو صن تايمز” يرد على كينيدي بسيرة المهندس المسلم الذي صمّم أشهر ناطحات سحاب المدينة
ردّ الكاتب نيل شتاينبرغ على تصريح وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي الابن الذي قال فيه إن “500 مليون عربي” لا ينتجون العلم ولا يفوزون بالجوائز، مستحضراً قصة المهندس البنغلاديشي المسلم فضل الرحمن خان، مصمم برجين من أشهر أبراج مدينة شيكاغو.
نشرت صحيفة “شيكاغو صن تايمز” المقال في 29 أكتوبر 2026، وحمل عنوان “تفنيد تجاهل كينيدي لإسهامات العرب والمسلمين يتردد في كل أرجاء الوسط”، وهو عمود رأي ساخر النبرة يعبّر عن وجهة نظر كاتبه.
استهل الكاتب عموده بحكاية شخصية عن الاتجاهات التي يُسأل عنها كثيراً في شوارع المدينة، ومنها مرة أرشد فيها سائحين فرنسيين إلى مبنى “هانكوك” بإشارة إصبعه إلى البرج الأسود المتقاطع المتشابك أمامهما، ثم قال إنه يشعر بأنه ملزم بتكرار هذه الإشارة الآن.
نقل الكاتب قول كينيدي إن في العالم “500 مليون عربي لكنهم لا ينتجون العلم ولا يفوزون بنوبل ولا بجائزة فيلدز ولا بجائزة وولف ولا ينتجون الأدب”، ورأى أن الإدارة الأمريكية تصعّد خطاباً عنصرياً في الأيام الأخيرة قبل انتخابات الثلاثاء.
اعتبر شتاينبرغ أن الوزير مخطئ في كل التفاصيل، فأشار إلى أنه أحصى ثلاثة مسلمين فازوا بميدالية فيلدز، وهي أرفع جوائز الرياضيات وتُسمى ميدالية لا جائزة، وإلى أن عدة مسلمين فازوا بجائزة وولف.
أوضح الكاتب أن “العرب” و”المسلمين” فئتان متداخلتان لكنهما مختلفتان، فالعروبة هوية إثنية والإسلام صفة دينية، وأن كينيدي يستخدم الأولى، بحسب رأيه، رمزاً للثانية، وأن هناك عرباً مسيحيين وعرباً يهوداً، مستشهداً بأن الكاتب هنري لويس مينكن أدرج كلمة “عربي” ضمن الألفاظ المسيئة لليهود في كتابه “اللغة الأمريكية”.
سخر الكاتب من أن يستشهد كينيدي بالجوائز العلمية، وهو في رأيه من وصف بأنه “أساء إلى نفسه بمعاداة العلم” وأن إيمانه بمعتقدات شعبية غريبة “قتل أطفالاً حرفياً”، ورأى أن هذا الحماس المفاجئ للإنجاز لا ينسجم مع سجله، وأن الرئيس دونالد ترامب لن يوجّه خطاباً مماثلاً لحلفائه القوميين عن اليهود وجوائز نوبل.
أوضح أن سبب تناوله القضية هو أن هذا الخطاب يُوجَّه بقوة إلى سياسيين مسلمين صاعدين، مثل مرشح مجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد، الذي قال إن موقفه من إسرائيل “سيهمّه” بعد تأمين الديمقراطية داخل البلاد.
ثم قدّم شتاينبرغ فضل الرحمن خان، المعروف بـ”أينشتاين الهندسة الإنشائية”، قائلاً إنه صاحب التصميم الهندسي لمبنى “هانكوك” (875 شمال ميشيغان) ولبرج “ويليس”، بالشراكة مع المعماري بروس غراهام في شركة “سكيدمور وأوينغز وميريل”.
روى أن خان نشأ في دكا ببنغلاديش حيث لم يكن أي مبنى يزيد على ثلاثة طوابق، وأنه لم ير ناطحة سحاب قبل بلوغه الحادية والعشرين، ووصل إلى جامعة إلينوي عام 1952 ونال في ثلاث سنوات ماجستيرين، أحدهما في الهندسة الإنشائية والآخر في الميكانيكا النظرية والتطبيقية، وقال الكاتب إنه “ربما لم يكن ليتمكن من دخول الولايات المتحدة اليوم، لأنه أسمر أكثر مما ينبغي ومسلم”.
شرح أن ارتفاع ناطحات السحاب كان محدوداً حينها بوزن العوارض الفولاذية، وأن خان ابتكر، مستلهماً من الخيزران المجوّف الشائع في وطنه، “النظام الأنبوبي” الذي أتاح لبرج سيرز (ويليس حالياً) أن يرتفع إلى 110 طوابق، وأنه أقنع الشركة بشراء حاسوب مركزي مكلف لتجربة التصميم بمساعدة الحاسوب الذي رأى فيه مستقبلاً.
اختتم شتاينبرغ بأن ميدالية فضل الرحمن خان لإنجاز العمر، التي يمنحها “مجلس المباني العالية والموائل الحضرية” منذ 2004 لمن أسهموا في تصميم المباني العالية، تحمل اسم خان الذي توفي عام 1982 وهو في الثانية والخمسين، دون أن ينال الجائزة المسماة باسمه، ودعا كينيدي إلى ذكرها حين يعدّد الجوائز التي يتصور أن “العرب” لا يفوزون بها.





