
كتاب جديد يرصد تصاعد الإسـ.ـلاموفوبيا في الولايات المتحدة وسط مؤشرات على تراجع تأثير الخطاب المعـ.ـادي للمسلمين
أكتوبر 27, 2026
تصريحات متطـ.ـرفة لوزير الصحة الأمريكي: 500 مليون عربي لا ينتجون العلم
أكتوبر 27, 2026مجلة “نيويوركر” الأمريكية: موسم قلق للمسلمين في تكساس.. هجمات سياسية وتهديدات
يواجه مسلمو تكساس هجمات سياسية وتهديدات متصاعدة قبيل انتخابات 3 نوفمبر، فيما يدعو ناشطون في مجال الحريات المدنية جاليتهم إلى المشاركة بكثافة في الاقتراع، وفق تحقيق صحفي نشرته مجلة “نيويوركر”.
نشرت المجلة التقرير في 26 أكتوبر 2026 بقلم بيتر سليفين، واستهلته بقصة محمد حسين، البالغ 38 عاماً، وهو مدير في شركة رعاية صحية بهيوستن ومحافظ منذ صغره يصف نفسه بأنه من مؤيدي الحكومة الصغيرة ويصوّت غالباً للجمهوريين، وقد انتقل من القاهرة إلى تكساس طفلاً ويقول إن لديه “حبا هائلاً بأمريكا”.
حضر حسين في يونيو المؤتمر العام للحزب الجمهوري في ولاية تكساس بهيوستن برفقة والده طارق، وهو أخصائي علاج طبيعي أسس فرع هيوستن من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير” وكان مندوباً في المؤتمر.
حاول أعضاء في الحزب مراراً إقصاء طارق ومندوب مسلم آخر بسبب صلتهما بـ”كير”، التي صنّفها الحاكم غريغ أبوت منظمة إرهابية أجنبية، وطلب رئيس الحزب منهما من على المنصة مغادرة الاجتماع الحزبي والانضمام إلى مؤتمر الديمقراطيين المنعقد بعد أسبوعين.
أقرّ المؤتمر قراراً يدعو المجلس التشريعي إلى إعلان الشريعة “عدواً منافساً تحريضياً وهداماً”، وينص على اعتبار الدعوة إلى الشريعة جريمة عقوبتها تجريد من الجنسية الأمريكية وترحيل، وقال حسين إنه صُدم من هذا القرار الذي رأى فيه استخداماً لسلطة الدولة ضد جماعة بعينها.
قرر حسين البقاء في المؤتمر، وحضر في اليوم الأخير جلسة لـ”الكتلة اليهودية المسيحية”، لكن مديرها القس المعمداني السابق ريك سكاربورو حذّر الحاضرين، بحسب ما نُقل عنه، من أن المسلمين إن وصلوا إلى السلطة “سيقطعون رؤوس المؤمنين بالمسيح”، وحين سأله حسين عمّا يريده منهم وهل يريد رحيلهم أجاب بنعم، فانزوى حسين في مقعد خالٍ وبكى.
لفت التقرير إلى أن استهداف المسلمين سياسياً ليس جديداً في الولايات المتحدة، فهجمات 11 سبتمبر أطلقت موجة مضايقات وجرائم كراهية، وأن ترامب الذي زعم لسنوات كذباً أن أوباما مسلم قاد في ولايته الثانية موجة من الادعاءات غير المدعومة بشأن حضور إسلامي خبيث في البلاد.
أوضح أن نحو سبعين نائباً انضموا إلى “كتلة أمريكا الخالية من الشريعة” في مجلس النواب، وأن أحد أعضائها، الجمهوري عن جورجيا أندرو كلايد، كتب على منصة “إكس” داعياً إلى منع الهجرة الإسلامية وتجريد المتجنسين من جنسيتهم وترحيلهم.
أشار التقرير إلى أن عملاء فيدراليين داهموا قبل أسبوعين منزل النائبة المسلمة عن مينيسوتا إلهان عمر، وصادروا بحسب ما ذُكر دفاتر وهاتفها المحمول وجواز سفرها، وأن الهدف، وفق “وول ستريت جورنال”، العثور على أدلة لتجريدها من الجنسية وترحيلها، وهي لاجئة صومالية وصلت إلى أمريكا في الثانية عشرة من عمرها.
بدا أن الهجوم على المسلمين لم يبلغ مداه في أي ولاية كما بلغه في تكساس، بحسب التقرير، فقد قال السيناتور تيد كروز في مؤتمر الجمهوريين في دالاس إن “الشيوعيين والإسلاميين” يجتاحون الحزب الديمقراطي ويكرهون المسيحيين واليهود والرأسمالية والدستور وأمريكا، وكتب بو فرينش، مرشح الجمهوريين لمنصب مفوض السكك الحديدية، أنه لن يرتاح حتى يختفي كل مسلم، وصنّف أبوت “كير” منظمة إرهابية أجنبية بعد تسعة أيام فقط من إعلان ترشحه لولاية رابعة، فيما وصفت “كير” الخطوة بأنها مسرحية دعائية “بلا أساس في الوقائع أو القانون” ورفعت دعوى لا تزال قائمة.
حفّزت هذه الهجمات جهوداً جديدة لتعبئة الناخبين المسلمين، الذين يُرجَّح أنهم يشكلون أقل من 2% من سكان الولاية، لكنهم قد يحدثون فرقاً في سباقات غير معتادة التقارب على مجلس الشيوخ والحاكم ومقاعد في الكونغرس.
قال إمام مركز كينغوود الإسلامي أحمد صديقي، الذي يخدم منذ 2008، إن الجالية خافت في البداية من الصراخ والتهديدات لكنها تجاوزت هذه المرحلة، وإنها الآن تريد “الثبات على الموقف”.
استضاف صديقي في جمعة من أواخر سبتمبر مدير فرع “كير” هيوستن عمران غاني، البالغ 37 عاماً، الذي حثّ أكثر من مئتي مصلٍّ على التصويت، مستشهداً بآيات من سورة الحجرات، ومذكّراً بالحق الدستوري في حرية الدين، ودعاهم إلى أن يكونوا “مسلمين علناً” في وقت تُوجَّه فيه الكراهية من النخبة السياسية ويتعرض أبناؤهم للهجوم في المدارس، وأرشد الحضور إلى متطوعين يسجلون الناخبين داخل المسجد.
عُقد في مركز كلير ليك الإسلامي جنوب شرق هيوستن لقاء حضره أكثر من اثني عشر مرشحاً للكونغرس والمجلس التشريعي والمناصب المحلية، ودُعي الجمهوريون ولم يحضر أي منهم، وقال محمد نصر الله، منظم السلسلة الشهرية الجديدة، إن المسلمين “يستيقظون كل أربع سنوات للتصويت للرئيس ثم يعودون إلى النوم”، ويدعو إلى التركيز على السباقات المحلية التي قد تحسمها بضعة آلاف من الأصوات.
أقرّ مجلس التعليم الحكومي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، في سبتمبر منهجاً دراسياً منقحاً للمرحلتين الابتدائية والثانوية يقدم المسلمين بصورة سلبية، إذ يطلب من الطلاب في أحد الدروس شرح الإسلام المبكر بوصفه حملات عسكرية وحشية ضد قبائل يهودية ومسيحية وتطبيعاً للرق وأخذاً للسبايا، ويطلب في آخر وصف تعاليم الجهاد وكيف قادت إلى التوسع وغزو أراضٍ مسيحية.
قالت دانا فان دي ووكر، المرشحة لعضوية المجلس، إن قلب بضعة مقاعد من أصل 15 سيمنح الديمقراطيين الأغلبية وفرصة إلغاء المنهج، فيما دعت القاضية ربيعة سلطان كولير، المرشحة لإعادة الانتخاب، الجالية في كلير ليك إلى الخروج بأعداد لم يروها من قبل رداً على هجمات “لم نشهد مثلها من قبل”.





