
نصف مليون غزي يفقدون مساعداتهم الغذائية الشهرية
أكتوبر 19, 2026
واشنطن – تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول الشريعة الإسلامية بعد تصريحات أطلقها سياسيون جمهوريون، بينهم تيد كروز وغريغ أبوت، دعوا خلالها إلى مواجهة ما وصفوه بـ”خطر الشريعة”، في وقت رد فيه قادة ومنظمات إسلامية أمريكية على هذه التصريحات باعتبارها جزءاً من خطاب سياسي يستهدف إثارة المخاوف وكسب التأييد الانتخابي.
وبحسب تقرير نشره Milwaukee Independent، أكد ناشطون وعلماء مسلمون أن الشريعة، كما يفهمها ويمارسها المسلمون الأمريكيون، تمثل منظومة إرشادات دينية وأخلاقية تتعلق بالعبادات والسلوك الشخصي والعمل الخيري، ولا تشكل بديلاً عن الدستور أو النظام القانوني الأمريكي كما يدعي بعض منتقديها.
وقال سبيل أحمد، مدير مشروع “GainPeace” للتوعية بالإسلام، إن مفهوم الشريعة يتعرض لسوء فهم واسع النطاق، موضحاً أنها ترتبط بقيم الإيمان والعدل والرحمة والمسؤولية، لا بالعقوبات فقط كما يصورها بعض الساسة ووسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن مسؤولية المسلمين تتمثل في توضيح المعنى الحقيقي للمصطلح ومواجهة الصورة النمطية بالحوار والتوعية.
من جهته، اعتبر الباحث الإسلامي عبد الله أحمد النعيم أن ربط الشريعة بالتهديد أو التطرف يعكس “جهلاً بمعناها الحقيقي”، مشيراً إلى أن كثيراً من المسلمين الأمريكيين يجمعون بين التمسك بمعتقداتهم الدينية والالتزام بالقيم الديمقراطية الأمريكية.
وفي المقابل، يواصل نواب جمهوريون، من بينهم تشيب روي وكيث سيلف، الترويج لمبادرات مناهضة للشريعة داخل الكونغرس من خلال “تجمع أمريكا الخالية من الشريعة”، معتبرين أن الشريعة تشكل تهديداً للقيم الدستورية الأمريكية. إلا أن المقترحات التشريعية المرتبطة بهذا التوجه لم تحقق نجاحاً يذكر حتى الآن.
كما شهدت ولاية تكساس خطوات عملية في هذا الاتجاه، بعدما فتح المدعي العام كين باكستون تحقيقاً بشأن هيئة التحكيم الإسلامية وهي هيئة تقدم إرشادات وتحكيماً دينياً للمسلمين. وردت الهيئة بالتأكيد أنها لا تمارس أي مهام قضائية ملزمة، وأن نشاطها يقتصر على الوساطة والاستشارات الدينية المتوافقة مع القوانين الأمريكية.
وترى منظمات حقوقية، بينها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، أن الخطاب المناهض للشريعة يعزز التمييز ضد المسلمين ويستند إلى مخاوف مبالغ فيها لا تعكس واقع الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، التي تؤكد أن الإسلام جزء من النسيج الديني والاجتماعي الأمريكي منذ قرون.
ويشير التقرير إلى أن المدافعين عن الشريعة يركزون حالياً على توسيع الحوار مع المجتمع الأمريكي وتعزيز فهم الممارسات الإسلامية بوصفها شعائر دينية شخصية، في مواجهة حملات سياسية يرون أنها تستغل القضية لتحقيق مكاسب انتخابية قبل الاستحقاقات المقبلة.





