
مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية يدين مداهمة منزل النائبة إلهان عمر وتصفها بـ”الاضطهاد السياسي”
أكتوبر 13, 2026
زيارة قنصل أفغانستان بإسطنبول لمقر هيئة أنصار النبي ﷺ
أكتوبر 13, 2026الشباب في كوريا الجنوبية يتجهون إلى الإسلام ويدمجون بين الهوية الإسلامية والثقافة الكورية
سيئول – سلط تقرير نشرته صحيفة The Korea Times الضوء على تزايد اهتمام بعض الكوريين الجنوبيين بالإسلام، في ظاهرة تعكس بحث شريحة من الشباب عن بدائل ثقافية وروحية لما يصفونه بتعقيدات وضغوط المجتمع الكوري المعاصر.
بحسب التقرير، يُقدَّر عدد الكوريين الذين اعتنقوا الإسلام في كوريا الجنوبية بنحو 45 ألف شخص، فيما يستقبل المسجد المركزي في سيئول، الواقع في حي إيتايوون، ما بين خمسة و25 شخصاً شهرياً للمشاركة في دورات تعريفية بأسس العقيدة الإسلامية، قبل أن يختار بعضهم إعلان إسلامه رسمياً.
ونقل التقرير شهادات لمعتنقين جدد للإسلام أكدوا أن دوافعهم لم تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل شملت أيضاً البحث عن نمط حياة أكثر بساطة واستقراراً. وقال أحد المعتنقين، ويدعى يوسف، إن بعض الرجال وجدوا في الإسلام طريقاً مختلفاً عن ثقافة المواعدة التنافسية السائدة في المدن الكبرى، بينما أشارت معتنقة أخرى تدعى آروم إلى أن مبادئ الإسلام المتعلقة باحترام الكبار تتوافق مع قيم متجذرة في الثقافة الكورية.
يرى التقرير أن انجذاب بعض الشباب الكوريين إلى الإسلام يعكس شعوراً متزايداً بعدم الاكتفاء بالقيم الاجتماعية السائدة، ورغبة في إيجاد هوية أو مجتمع بديل يمنحهم إحساساً أكبر بالانتماء والهدف. كما أشار إلى أن كثيراً من المهتمين بالإسلام ينتمون إلى الفئة العمرية بين العشرينات والثلاثينات، وهي الفئة الأكثر انتقاداً للتقلبات الاجتماعية التقليدية في البلاد.
واستعرض التقرير الجذور التاريخية للحضور الإسلامي في شبه الجزيرة الكورية، موضحاً أن أول المسلمين وصلوا إلى المنطقة خلال عهد مملكة سيلا عبر التجار القادمين من الشرق الأوسط، ثم تعاقبت موجات مختلفة من الوجود الإسلامي خلال عصور تاريخية متعددة، وإن لم تتشكل جماعة مسلمة محلية مستمرة عبر القرون.
كما لفت إلى أن موجة التحول إلى الإسلام منذ تسعينيات القرن الماضي تتزامن مع تغيرات أوسع في المشهد الديني الكوري، لكنها تختلف عن تجارب أديان أخرى مثل المسيحية التي خضعت لعملية “تكييف” مع الثقافة المحلية، في حين ما يزال الإسلام يحتفظ بقدر أكبر من التميز والاختلاف عن السائد ثقافياً في كوريا الجنوبية.
وفي السنوات الأخيرة، ساهم صعود مؤثرين كوريين مسلمين على منصات التواصل الاجتماعي في تقديم صورة أكثر قرباً للإسلام إلى الجمهور المحلي، من خلال المزج بين الهوية الإسلامية والثقافة الكورية، سواء في المحتوى اليومي أو الأزياء أو سرد تجارب التحول الديني.
ورغم ما يواجهه بعض المعتنقين من مظاهر التمييز أو الاستغراب الاجتماعي، أكد المسلمون الجدد أن انضمامهم إلى المجتمع المسلم منحهم شعوراً بالانتماء والدعم. واختصرت آروم هذه التجربة بقولها إن زيارتها الأولى للمسجد في سيئول جعلتها تشعر بأنها “عادت إلى المنزل أخيراً”.





