
قصيدة: عَلَى بَصِيرَةٍ
أغسطس 19, 2026وصل أكثر من 5 آلاف نازح إلى مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، بعد فرارهم من مناطقهم جراء هجمات مليشيات الدعم السريع، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الغذاء والدواء ومواد الإيواء.
ويواجه النازحون ظروفًا قاسية منذ وصولهم، في ظل محدودية الموارد والإمكانات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ما يهدد حياة آلاف المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى.
وتزامن وصول النازحين مع أمطار غزيرة تشهدها ولاية النيل الأزرق، ما يزيد من المخاطر الصحية والبيئية التي تهددهم، خصوصًا في ظل ضعف الخدمات وارتفاع الاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأوضاع خلال الأيام المقبلة.
وبحسب بيانات أممية، بلغ عدد النازحين أكثر من 5 آلاف و355 شخصًا، يمثلون نحو 1071 أسرة، بعد تدهور الأوضاع الأمنية خلال الفترة من 12 إلى 15 أغسطس/آب الجاري.
وجاء النزوح عقب هجمات شنتها مليشيات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معها، في وقت أعلن الجيش السوداني التصدي للهجوم والدفاع عن المناطق المستهدفة.
وتشهد ولاية النيل الأزرق توترًا أمنيًا متواصلًا، فيما يسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من الولاية، بينما تشهد بعض مناطقها مواجهات مسلحة متكررة.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في ظل استمرار الحرب التي يشهدها السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وأجبرت ملايين المدنيين على ترك منازلهم، وأدخلت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويحتاج النازحون إلى استجابة عاجلة تشمل توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، إلى جانب تأمين الرعاية الصحية والحماية للفئات الأكثر ضعفًا.
ومع استمرار تدفق المدنيين الفارين من هجمات مليشيات الدعم السريع، تتزايد الضغوط على مدينة الدمازين والمناطق المستقبلة للنازحين، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم تصل المساعدات بصورة عاجلة ومنتظمة.





