
متهمان بالتخطيط لاستهداف مسجد في إيرلندا يعترفان بتأثرهما بالدعاية ضد المسلمين
أكتوبر 11, 2026نائب رئيس حزب الخضر البريطاني: تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين يهدد بعودة العنصرية في بريطانيا
لندن – حذر موثين علي، نائب رئيس حزب الخضر البريطاني، من تنامي مظاهر العنصرية والكراهية في المملكة المتحدة، معتبراً أن الخطاب السياسي المتشدد بشأن الهجرة والهوية الوطنية يساهم في تطبيع التمييز العرقي ويعيد إلى الأذهان فترات شهدت اعتداءات عنصرية ضد الأقليات في البلاد.
نشرت newarab تصريحات موثين علي، وهو أول مسلم يتولى منصب نائب زعيم الحزب، خلال المؤتمر السنوي لحزب الخضر، حيث انتقد مواقف وزيرة الداخلية البريطانية السابقة سويلا برافرمان وما وصفه بخطاب “الإقصاء والتشكيك في انتماء المواطنين من أصول مهاجرة”.
وقال السياسي البريطاني المنحدر من أصول بنغلادشية إن المواطنين السود والآسيويين الذين وُلدوا ونشأوا في بريطانيا يجب أن يشعروا بأنهم جزء أصيل من المجتمع، مضيفاً: “إنجلترا هي موطني، ولا أعرف وطناً غيرها”. وأكد أن التشكيك المتكرر في هوية البريطانيين من أصول مهاجرة يخلق شعوراً بالتهميش ويغذي الانقسامات المجتمعية.
ودعا علي رئيس الوزراء آندي بورنهام إلى التعامل مع العنصرية والعنف ذي الدوافع العرقية باعتبارهما “حالة طوارئ وطنية”، مشيراً إلى ما وصفه بـ”أزمة عنصرية” تشهدها البلاد حالياً.
واستحضر نائب زعيم الحزب أحداثاً من تاريخ الجالية البنغلادشية في المملكة المتحدة، مشيراً إلى مقتل العامل البنغلادشي علي في هجوم عنصري شرق لندن عام 1978، والذي تحول إلى رمز للنضال ضد العنصرية. وحذر من أن الخطابات السياسية المتشددة قد تشجع على عودة أجواء العداء التي واجهتها الأقليات خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وأشار كذلك إلى حوادث حديثة استهدفت أشخاصاً من أصول مهاجرة، معتبراً أنها تعكس تنامياً في الاستهداف العنصري، ومشدداً على أن مكافحة الظاهرة لا تقتصر على إدانة الحوادث الفردية، بل تتطلب العمل لبناء مجتمع أكثر مساواة وعدالة.
وفي سياق آخر، تطرق علي إلى الجدل الذي شهده مؤتمر حزب الخضر البريطاني بشأن تبني الحزب قراراً يعتبر الصهيونية أيديولوجية عنصرية واستيطانية. ودافع عن القرار، قائلاً إن النقاش يجب أن يُفهم في سياق الحرب الدائرة في غزة، مؤكداً أن وجود تعريفات سياسية واضحة يساعد على إجراء نقاش أكثر صراحة وشفافية داخل الحزب.
ورغم الخلافات الداخلية حول هذه القضية، شدد علي على أهمية الحفاظ على وحدة الحزب والعمل المشترك لتحقيق الأهداف السياسية المشتركة، مؤكداً أن تعدد الآراء لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر انقسام دائم داخل الحزب.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد النقاش في بريطانيا حول قضايا الهجرة والهوية الوطنية والعلاقات العرقية، في وقت تحذر فيه منظمات حقوقية وسياسيون من تأثير الخطاب الشعبوي على تماسك المجتمع البريطاني وتصاعد جرائم الكراهية.





