
ترامب يثير جدلاً واسعاً بتصريحات معادية للمسلمين والصوماليين عبر الإنترنت
أكتوبر 10, 2026منظمات مسلمة ومناهضة للعنصرية تندد بقرار البرلمان الأوروبي بشأن ما تسميه “مكافحة التسلل الإسلامي”
أدانت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأوروبية قراراً اعتمده البرلمان الأوروبي يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية لمواجهة ما وصفه بـ”التغلغل الإسلامي”، معتبرة أن القرار يمثل تصعيداً جديداً في استهداف المنظمات الإسلامية ومؤسسات مكافحة العنصرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وقالت المنظمات الموقعة على بيان مشترك إن القرار، الذي حظي بدعم نواب من أحزاب اليمين المتطرف إلى جانب أعضاء من كتل سياسية أخرى، يتضمن دعوات لتقييد مشاركة بعض منظمات المجتمع المدني وحرمانها من التمويل والمنصات الأوروبية، وهو ما اعتبرته المنظمات انحرافاً عن القيم الديمقراطية والحقوق الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان إلى أن القرار يستهدف بشكل مباشر منتدى الشباب والطلاب المسلمين الأوروبيين (FEMYSO) والشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية (ENAR) والتجمع الأوروبي لمكافحة الإسلاموفوبيا (CCIE)، من خلال ربطها بحركة الإخوان المسلمين واتهامها باستغلال التمويل الأوروبي للترويج لأجندات سياسية تحت غطاء برامج التنوع والشمول ومكافحة التمييز، وهي اتهامات قالت المنظمات إنها غير مثبتة وتم دحضها في تقارير وتحقيقات سابقة.
وأكدت المنظمات أن الشبكات المستهدفة تمثل أكثر من 170 منظمة شبابية وطلابية ومناهضة للعنصرية في أنحاء أوروبا، محذرة من أن تبني مثل هذه السياسات قد يسهم في تجريم ملايين المسلمين الأوروبيين على أساس انتمائهم الديني أو أصولهم العرقية، ويؤدي إلى زيادة التهميش والإقصاء الاجتماعي.
كما حذرت من أن القرار يأتي في وقت تواجه فيه منظمات مكافحة العنصرية والمجتمع المدني بيئة أكثر عدائية، معتبرة أن منح شرعية مؤسساتية لاتهامات غير مثبتة ضد منظمات إسلامية يهدد الحيز المدني ويقوض الثقة بين الشباب والمؤسسات الأوروبية.
وقالت هيبة لطرش، رئيسة FEMYSO، إن الشباب والطلاب المسلمين جزء أصيل من المجتمعات الأوروبية، وإن مشاركتهم الديمقراطية حق أساسي لا يمكن التشكيك فيه، ووصفت الحملة ضد المنتدى بأنها “مطاردة غير مبررة” تتجاهل سجله في تعزيز المشاركة المدنية والدفاع عن الحقوق الأساسية.
ودعت المنظمات مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى رفض أي محاولات لتجريم أو تشويه سمعة المنظمات الإسلامية تحت شعار مكافحة “التغلغل الإسلامي”، مطالبة بالتصدي لخطابات الكراهية والمعلومات المضللة داخل المؤسسات الأوروبية، وتعزيز تنفيذ الاستراتيجية الأوروبية لمكافحة العنصرية بما يضمن حماية جميع المواطنين والمقيمين دون تمييز.





