
انتقادات واسعة لتصريحات وزير الصحة الأمريكي ضد العرب
أكتوبر 28, 2026
مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية: التحـ.ـريض ضد المسلمين “المغامرة الختامية” لترامب في انتخابات التجديد النصفي
أكتوبر 28, 2026مبادرات لترميم المساجد التاريخية المهجورة في ولاية البنجاب الهندية ذات الأغلبية السيخية
شهدت ولاية البنجاب الهندية مبادرات مجتمعية لإعادة ترميم وبناء مساجد تاريخية هُجرت أو تضررت منذ أحداث تقسيم الهند عام 1947، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعايش بين المسلمين والسيخ والهندوس. تشير تقارير صحفية مؤخرا إلى مشاركة سكان قرى عدة من مختلف الطوائف الدينية في تمويل وإعادة بناء هذه المساجد، في مشهد يعكس رغبة متزايدة في تجاوز آثار الانقسامات التاريخية وترميم الثقة بين مكونات المجتمع المحلي.
وفي إحدى القرى، ساهم سكان من السيخ والهندوس في بناء مسجد جديد لخدمة الأسر المسلمة المتبقية في المنطقة، فيما تبرعت عائلة سيخية بقطعة أرض لإقامة المسجد. ويعد هذا التعاون رمزاً للمصالحة المجتمعية بعد عقود من العنف والنزوح الذي رافق التقسيم، حيث يرى السكان أن توفير أماكن العبادة لجميع المكونات الدينية يسهم في تعزيز الاحترام المتبادل والتقارب بين الأديان والثقافات المختلفة.
تقع ولاية البنجاب في شمال غرب الهند، وتُعد من أهم مناطق التراث الإسلامي والسيخي في شبه القارة الهندية. يبلغ عدد سكان البنجاب وفق التقدير الرسمي لعام 2026 فيبلغ نحو 31.37 مليون نسمة، يشكل السيخ 57.7% والهندوس 38.5% والمسلمون 1.9% نسمة.
قبل تقسيم الهند عام 1947، شكّل المسلمون أكثر من 40% من سكان شرق البنجاب، وكان لهم حضور واسع في القرى والمدن، مع مساجد وخوانق وأضرحة عديدة. لكن التقسيم تسبب في هجرة جماعية؛ إذ انتقل نحو 6.5 مليون مسلم من شرق البنجاب إلى غرب البنجاب الباكستاني، بينما انتقل نحو 4.7 مليون هندوسي وسيخي إلى الهند.
بعد رحيل المسلمين، تُركت مئات المساجد بلا أئمة أو مصلين أو متولين، فأصبحت مهجورة أو متدهورة. ويُقدّر أن نحو نصف المساجد المهجورة تحول لاحقًا إلى معابد سيخية (غوردوارا)، بينما حافظ أهل القرى من السيخ والهندوس على بعض المساجد الأخرى رغم عدم وجود مسلمين فيها.
يبلغ عدد سكان البنجاب وفق التقدير الرسمي لعام 2026 فيبلغ نحو 31.37 مليون نسمة، يشكل السيخ 57.7% والهندوس 38.5% أما المسلمون اليوم فيمثلون نحو 1.93% من سكان الولاية، مع وجود أقلية مسلمة صغيرة لكنها نشطة في بعض المناطق. ويسجّل مجلس أوقاف البنجاب أكثر من 1,000 مسجد و61 خانقاه أو ضريحًا، بعضها ذو قيمة تراثية كبيرة.
في السنوات الأخيرة، بدأت جهود جادة لاستعادة هذا التراث؛ إذ ساهمت جماعة إسلامي هند – فرع البنجاب في ترميم أكثر من 165 مسجدًا كان مهجورًا بعد التقسيم، بمساهمات تطوعية ودعم من مجلس الأوقاف، وأحيانًا بمشاركة أهل القرى من غير المسلمين. كما أُعيد فتح مساجد تاريخية كانت مغلقة لعقود، مثل مسجد في قرية كوت رازادا بمقاطعة أمريتسار عام 2025 بعد 76 عامًا من الإهمال.
يعكس وضع المساجد في البنجاب الهندية أثر التقسيم العميق على التركيبة السكانية والدينية؛ فنقص عدد المسلمين هو السبب الرئيسي لهجر المساجد، لكن عوامل إدارية وقانونية ومالية ساهمت في استمرار إهمال بعضها. ومع ذلك، تشير جهود الترميم الأخيرة إلى تحسّن تدريجي وتعاون مجتمعي لاستعادة هذا التراث الإسلامي.
#جرائم_الهند





