
آدم حموي الطبيب الذي تطوع لعلاج الضحايا في غزة يفوز بمقعد نيوجيرسي ويحصل على 70% من الأصوات
نوفمبر 5, 2026فوز كبير للمرشحين المسلمين في الانتخابات الأمريكية: أول سيناتور مسلم وسبعة نواب على الأقل في الكونجرس وأكثر من 30 في الولايات
حقق المرشحون المسلمون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 مكاسب غير مسبوقة، إذ ضمّوا إلى الكونغرس أول سيناتور مسلم في تاريخ البلاد، عبد الرحمن السيد عن ميشيغان، إلى جانب ما لا يقل عن ستة نواب في مجلس النواب، فيما فاز عشرات آخرون بمقاعد في المجالس التشريعية للولايات والمناصب المحلية، وفق تقارير نشرت بين 4 و5 نوفمبر 2026.
فاز عبد الرحمن السيد، المعروف باسم عبدول، وهو طبيب وأخصائي صحة عامة مصري الأصل يبلغ 42 عاماً، على الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ عن ميشيغان، ليشغل المقعد الذي أخلاه السيناتور غاري بيترز لبلوغه سن التقاعد، وكان قد فاز بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية في أغسطس، وخاض حملته على تحسين الرعاية الصحية ومعالجة تكاليف المعيشة والحد من نفوذ الشركات في السياسة، وانتقد المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل ومصر، فيما وصف عمليات إسرائيل العسكرية في غزة بأنها إبادة جماعية.
أصبح آدم حموي، وهو جراح تجميل مصري أمريكي يبلغ 56 عاماً وطبيب سابق في الجيش الأمريكي شارك في حرب العراق، أول مسلم يمثل نيوجيرسي في الكونغرس بعد فوزه على الجمهوري غريغ ميلي في الدائرة 12، وكان قد تطوع في المستشفى الأوروبي بغزة عام 2024 لعلاج جرحى فلسطينيين بينهم أطفال، وركّز في حملته على الرعاية الصحية الشاملة للجميع وإلغاء الديون الطبية والطلابية وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE) ووقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.
دخلت دارياليزا أفيلا شيفالييه التاريخ بوصفها أول امرأة لاتينية مسلمة تُنتخب للكونغرس عن الدائرة 13 في نيويورك، بعد أن أطاحت في الانتخابات التمهيدية في يونيو بالنائب المخضرم أدريانو إسبايات، وهي محققة في مجال الحقوق المدنية وطالبة دكتوراه اعتنقت الإسلام، وحصلت على أكثر من 85% من الأصوات بحسب الأناضول، وقامت حملتها على التنظيم المجتمعي والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
حافظ أربعة نواب مسلمين على مقاعدهم: فازت رشيدة طليب، الفلسطينية الأمريكية بولاية خامسة عن الدائرة 12 في ميشيغان، وفازت إلهان عمر، التي وصلت إلى أمريكا لاجئة صومالية في الثانية عشرة وأصبحت عام 2019 أول برلمانية فيدرالية من أصل صومالي، بولاية خامسة عن الدائرة 5 في مينيسوتا، واحتفظ أندريه كارسون، الأطول خدمة بين النواب المسلمين منذ 2008، بمقعد الدائرة 7 في إنديانابوليس، واحتفظت لطيفة سيمون بمقعد الدائرة 12 في كاليفورنيا في منطقة إيست باي، وهي التي دعت إلى وقف تسليم الأسلحة الهجومية الأمريكية.
تباينت أعداد الفائزين بين المصادر، فذكر “مسلم نتوورك تي في” أن ثمانية مرشحين وصلوا إلى الكونغرس، سيناتور وسبعة نواب، بينما أوردت الأناضول سبعة أسماء مؤكدة هم السيد وحموي وشيفالييه وطليب وعمر وكارسون وسيمون، وأشارت إلى أن المرشحة المسلمة عائشة وهاب حافظت على تقدم مبكر في سباق منفصل في كاليفورنيا مع استمرار فرز الأصوات، ولذلك يرجَّح أن يكون الفارق في العدد مرتبطاً بنتيجتها، دون أن تؤكد المصادر ذلك.
حقق مرشحون مسلمون وعرب أيضاً انتصارات في الهيئات التشريعية للولايات، إذ ذكر “مسلم نتوورك تي في” فوز أو تقدم 26 مرشحاً في هذه المجالس، منهم عبير قواس عن الدائرة 12 لمجلس شيوخ نيويورك، وعباس علاوية عن الدائرة 2 لمجلس شيوخ ميشيغان، ونبيلة سيد التي هزمت الجمهوري داربي هيلز في الدائرة 26 لمجلس شيوخ إلينوي وحوّلت المقعد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، وإيمان جودة في كولورادو وروى رومان في جورجيا، وسلمان بوجاني وسليمان لالاني في تكساس، كما حافظ الجمهوري العربي الأمريكي دارين لاهود على مقعده في وفد إلينوي بالكونغرس.
رحّب مكتب ميريلاند في “كير” في بيان بفوز مرشحين مسلمين وقادة ملتزمين بالعدالة والحقوق المدنية وحقوق الفلسطينيين في سباقات تشريعية في أنحاء الولاية، ومنهم أمار مكوندا الذي هزم شاغلاً قديماً لمنصب في مجلس شيوخ الولاية، وإعادة انتخاب النواب شون ستينيت وكيلين يونغ وسارة ووليك، ونقل عن مديرته زينب شودري أن الناخبين أرسلوا رسالة بأن التعصب ضد المسلمين والفلسطينيين لا مكان له في السياسة، وأن النتائج “رفض على مستوى الولاية لسياسة الكراهية”.
جاءت هذه الانتصارات في ظل حملة انتخابية اتسمت بخطاب معادٍ للإسلام وهجمات سياسية استهدفت المرشحين المسلمين ومجتمعاتهم، وشملت هجمات الرئيس دونالد ترامب على السيد وربطه بجماعة “الإخوان”، فيما قالت الأناضول إن الديمقراطيين استعادوا السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب بعد هذه الانتخابات، ما يعني أن النواب المسلمين الجدد والحاليين يدخلون كتلة الأغلبية.
تمثلت أهمية هذه النتائج، بحسب المصادر، في أن المسلمين انتقلوا من تمثيل رمزي محدود إلى حضور في مجلس الشيوخ لأول مرة وفي ولايات لم تُمثَّل مسلماً من قبل كنيوجيرسي، وأن عدداً من الفائزين خاضوا حملاتهم على مواقف صريحة من الرعاية الصحية الشاملة والحقوق المدنية وشروط المساعدات العسكرية لإسرائيل، وأن فوزهم جاء رغم حملة عدائية، ما اعتبره بيان “كير” ومعلقون رفضاً لسياسة التخويف، وتضاف هذه المكاسب إلى سجل سبق الانتخابات أحصت فيه “كير” 255 مسؤولاً مسلماً منتخباً في 26 ولاية.





