
الاحتلال يهدم منزلا بالقدس ويُبعد الشيخ عكرمة صبري 6 أشهر
أكتوبر 21, 2026
“سجاد نعماني” يتهم الحكومة الهندية بهدم منازل المسلمين ومساجدهم وعدم احترام الأقليات
أكتوبر 21, 2026ترامب واليمين الأمريكي يروجون أكاذيب عن ربط أعمال الشغب في فرنسا بالمسلمين بدون أدلة
باريس – سعت شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري الأمريكي، يتقدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى ربط موجة الاضطرابات وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا بالمهاجرين المسلمين، إلا أن السلطات والخبراء لم يقدموا أدلة تدعم هذه المزاعم، وفق تقرير تدقيق حقائق نشرته وكالة أسوشيتد برس.
شهدت فرنسا خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة انطلقت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ومطالب طلابية تتعلق بنقص تمويل المدارس، قبل أن تتخللها أعمال عنف وتخريب واشتباكات مع الشرطة في عدة مدن. كما شهدت مدينة ميلانو الإيطالية أعمال شغب ونهب وإحراق ممتلكات خلال احتجاجات متزامنة.
وخلال تصريحات أدلى بها قبيل تجمع انتخابي لدعم مرشحين جمهوريين، اتهم ترامب المهاجرين بالتسبب في الفوضى التي تشهدها دول أوروبية، داعيًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشديد الرقابة على الحدود قبل أن تتحول باريس إلى “مدينة مسلمة” حسب زعمه. كما ذهب بعض الجمهوريين إلى أبعد من ذلك بالقول إن “الإسلام المتطرف” يقف وراء الاضطرابات.
غير أن السلطات الفرنسية لم تربط بين أعمال الشغب والمهاجرين أو المسلمين. كما أن فرنسا لا تجمع بيانات رسمية على أساس العرق أو الأصل الإثني، ما يجعل من الصعب تحديد الخلفيات الاجتماعية للمشاركين في الاضطرابات. وأظهرت صور وتقارير الاحتجاجات مشاركة أفراد من خلفيات متنوعة تعكس التركيبة السكانية المتعددة للمجتمع الفرنسي.
وفي إيطاليا، أكدت شرطة ميلانو أن بين المشاركين في الاحتجاجات العنيفة أبناء مهاجرين حصلوا على الجنسية الإيطالية إلى جانب أجانب ومواطنين آخرين، لكنها شددت على أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد الدوافع والخلفيات بصورة دقيقة.
كما فنّد التقرير مزاعم انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن استهداف معابد يهودية أو تنفيذ هجمات ذات دوافع دينية. وأوضحت جهات متخصصة بمراقبة الحوادث “المعادية للسامية” أن الأضرار التي تعرض لها أحد المعابد اليهودية في باريس تبدو مرتبطة بمحاولة سرقة، وأنه لا توجد أدلة على استهداف متاجر بسبب هوية أصحابها الدينية.
تناول التقرير كذلك اتهامات وجهت إلى اليسار الراديكالي الفرنسي بتحريض أعمال العنف. وبينما أقرت السلطات بمشاركة بعض الناشطين اليساريين المتشددين في حوادث محدودة، أكد خبراء أن حجم أعمال الشغب والنهب لا يمكن تفسيره من خلال نشاط هذه المجموعات الصغيرة وحدها، مشيرين إلى أن جزءًا من أعمال النهب نفذه مجرمون استغلوا حالة الفوضى.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول أحداث فرنسا بات يُستخدم في السجال السياسي الأمريكي والأوروبي، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية في عدد من الدول، في حين تؤكد الوقائع المتوافرة حتى الآن عدم وجود أدلة تثبت أن المهاجرين أو المسلمين كانوا المسؤولين الرئيسيين عن أعمال الشغب.





