
احتجاجات للمسلمين في ماديا براديش احتجاجاً على إزالة مسجد أوجين شاهي التاريخي من أجل مهرجان هندوسي
سبتمبر 27, 2026
مقال أسترالي يحذر: الأطفال المسلمون لا يواجهون الإسلاموفوبيا استثناءً بل ينشأون في ظلها
سبتمبر 28, 2026
ستوكهولم – أجمعت تقارير وتحليلات نشرتها وسائل إعلام أوروبية ودولية على أن ارتفاع مشاركة الناخبين من أصول مهاجرة، وبينهم المسلمون، لعب دوراً ملحوظاً في الانتخابات السويدية الأخيرة، التي شهدت أول تراجع انتخابي لحزب “ديمقراطيو السويد” اليميني المتشدد منذ دخوله البرلمان عام 2010.
ووفق تحليل نشرته رويترز، فإن السياسات الأكثر تشدداً التي تبناها الحزب بشأن الهجرة والإسلام بدت وكأنها دفعت خصومه إلى صناديق الاقتراع، لا سيما في المدن والمناطق متعددة الثقافات حيث ارتفعت نسب المشاركة الانتخابية وتقدم معسكر يسار الوسط. كما أقر قادة الحزب أنفسهم بأن مقترحات مثل حظر الحجاب الإسلامي ربما أسهمت في تحفيز الناخبين المعارضين على التصويت ضده.
وأشارت الوكالة إلى أن بيانات تحليلية أظهرت زيادة ملموسة في أصوات أحزاب يسار الوسط داخل الدوائر التي يشكل المولودون في الخارج أو أبناء المهاجرين نسبة كبيرة من سكانها، معتبرة أن “تعبئة الناخبين” كانت أحد العوامل الرئيسية في النتيجة النهائية.
في ضاحية رينكيبي بالعاصمة ستوكهولم، وهي من المناطق ذات الكثافة المهاجرة المرتفعة، حقق تحالف يسار الوسط نتيجة كاسحة. ونقلت رويترز عن سكان من أصول مهاجرة قولهم إن الخشية من سياسات اليمين المتشدد دفعت أعداداً كبيرة من الناخبين إلى المشاركة. كما رأت شخصيات تعمل في مجال الاندماج أن مقترحات ترحيل مزيد من المهاجرين وسحب بعض تصاريح الإقامة ساهمت في تعبئة الناخبين ضد الحزب.
من جهتها، تناولت صحيفة لوموند الفرنسية الجدل الذي أعقب الانتخابات، مشيرة إلى أن قيادات اليمين المتطرف حملت المهاجرين مسؤولية الهزيمة، وذهبت بعض الأصوات إلى اعتبار أن التصويت القادم من أوساط المهاجرين، وخصوصاً ذوي الخلفيات المسلمة، كان عاملاً مؤثراً في منع اليمين من الفوز. كما لفتت الصحيفة إلى أن زعيم الحزب جيمي أوكيسون كان قد ألمح خلال الحملة إلى أن “الهجرة المسلمة” قد تكون عاملاً حاسماً في نتائج الاقتراع.
أما بوليتيكو أوروبا فرأت أن النتيجة شكلت انتكاسة لمشروع إدخال اليمين المتشدد إلى قلب السلطة التنفيذية، بعد حملة انتخابية ركز فيها اليسار على التحذير من منح نفوذ حكومي أكبر لحزب ذي خطاب معادٍ للهجرة ومتشدّد تجاه قضايا الاندماج.
وفي السياق نفسه، اعتبرت الغارديان أن “مسيرة اليمين المتطـ.ـرف نحو السلطة” توقفت مؤقتاً، رغم استمرار تأثيره على الحياة السياسية السويدية، مشيرة إلى أن نتائج الاقتراع أظهرت حدود قدرة الخطاب المتشدد على مواصلة التوسع بعد سنوات من الصعود المتواصل.
ورغم هذا الإجماع على أثر مشاركة الناخبين من أصول مهاجرة، فإن معظم التغطيات الأوروبية تجنبت اعتبار المسلمين وحدهم سبب النتيجة. وبدلاً من ذلك تحدثت عن تحالف انتخابي أوسع ضم ناخبين مهاجرين، ومسلمين، وسويديين معارضين لخطاب اليمين المتشدد، اجتمعوا حول هدف مشترك تمثل في وقف مزيد من التشدد في سياسات الهجرة والاندماج.





