
الشيخ عكرمة صبري يحذر من اقتحام المسجد الأقصى
سبتمبر 22, 2026
حذّرت الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصـ.ـرية (ENAR) من أن قراراً تبناه حزب الشعب الأوروبي (EPP) خلال جمعيته السياسية في فيينا في يونيو/حزيران 2026 يساهم في تعزيز مناخ الشك تجاه المسلمين ومنظمات المجتمع المدني التي تدافع عن حقوقهم داخل أوروبا.
قالت الشبكة إن القرار، الذي حمل عنوان “تدخل الإسلام السياسي في العمليات الديمقراطية الأوروبية”، يقدم نفسه باعتباره خطوة لحماية الديمقراطية الأوروبية، لكنه في الواقع يضفي شرعية على التعامل مع المجتمعات المسلمة والمنظمات المدافعة عن حقوقها بوصفها جهات مثيرة للريبة أو عرضة للاختراق، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الرقابة على المنظمات التي يقودها مسلمون أو تلك العاملة في مكافحة الإسلامـ.ـوفوبـ.ـيا.
ويتضمن القرار دعوات إلى إعداد خريطة لما وصفه بـ”شبكات المنظمات الإسلامية”، وتعزيز آليات التدقيق والرقابة، مع التركيز على التمويل الأجنبي القادم من دول يُنظر إليها على أنها تروج لأجندات غير ليبرالية، كما يدعو القرار الاتحاد الأوروبي إلى وقف دعمه لما يسميه “الحركات المتطرفة”، وإنهاء الشراكات القائمة مع المنظمات المرتبطة بـ”الحركات الإسلامية”، مستشهداً بجماعة الإخوان المسلمين كمثال.
في المقابل، تؤكد ENAR أن مصطلح “الإسلاموية” يُستخدم في كثير من الأحيان من قبل بعض الحكومات لتبرير إخضاع المنظمات السياسية أو الحقوقية التي يقودها مسلمون لمزيد من التدقيق والتجريم. وأشارت إلى أن عضوها منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين (FEMYSO) تعرض سابقاً لهجمات من أعضاء في البرلمان الأوروبي اتهموه بتمثيل مصالح “إسلامية”.
ورأت الشبكة أن القرار لا يمكن فصله عن ما وصفته بـ”بنية أوسع من الهجمات” التي تستهدف المنظمات المناهضة للعنصـ.ـرية ضد المسلمين أو المنتقدة للإسـ.ـلاموفـ.ـوبيا. وأضافت أنها رصدت حالات متكررة تمثلت في استبعاد منظمات من المشاورات الرسمية، وسحب دعوات للمشاركة في فعاليات مؤسساتية، وتنظيم حملات تشهير علنية، فضلاً عن ضغوط أدت في بعض الحالات إلى حل منظمات أعضاء فيها.
من الجدير بالذكر أن حزب الشعب الأوروبي (EPP) يعد أكبر تكتل سياسي في البرلمان الأوروبي منذ عام 1999، وفي المجلس الأوروبي منذ عام 2002، إضافة إلى كونه الحزب الأكبر تمثيلاً في المفوضية الأوروبية الحالية. تأسس عام 1976 على يد أحزاب ديمقراطية مسيحية، قبل أن يتوسع ليضم أحزاباً ليبرالية محافظة وأخرى من يمين الوسط.
تنتمي إلى الحزب كل من أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وروبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، ويرأسه مانفريد فيبر منذ مايو 2022. ومن أبرز أحزابه الأعضاء: الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني، والحزب الشعبي الإسباني، وحزب “الجمهوريون” الفرنسي.
ويأتي الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات الأوروبية حول العلاقة بين الأمن والتطرف من جهة، وحماية الحقوق المدنية وحرية عمل منظمات المجتمع المدني من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية من اتساع نطاق الإجراءات التي تستهدف الفاعلين المسلمين تحت عناوين مكافحة التطرف.





