
رؤوف رحيم
فبراير 6, 2026
حين أضاء الفجر نافذتي لأول مرة
فبراير 7, 2026توجَّه وفد من وزارة الدفاع السورية، صباح الجمعة، إلى مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا لبحث إجراءات دمج أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن المؤسسة العسكرية، في إطار تطبيق بنود “الاتفاق الشامل” الذي تم توقيعه أواخر يناير الماضي بين الحكومة السورية وقسد.
وأوضح مراسلون في الحسكة، محمد حسن، أن الوفد المكوَّن من 12 سيارة دخل المدينة متجهًا نحو قاعدة أمريكية سابقة تعرف بـ”قاعدة استراحة الوزير” في منطقة التوينة، قبل أن يتم نقل القوات برفقة عناصر قسد إلى قاعدة البيدر، وهي قاعدة أمريكية أُخليت قبل نحو عام. وأضاف المراسل أن القاعدتين، بالإضافة إلى قاعدة جبل كوكب التي كانت قاعدة للنظام السوري السابق، ستصبح مناطق تمركز لألوية قوات قسد ضمن الاتفاق مع الحكومة.
كما جرى تنظيف مقر محافظة الحسكة استعدادًا لاستقبال محافظ جديد سيتم ترشيحه قريبًا. وذكر المراسل أن طائرات مروحية أمريكية تحوم في أرجاء سماء المدينة، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات الأمن الكردية ووحدات خاصة من قسد، مؤكداً أن عملية الاندماج تجري بسلاسة.
وكانت وحدات الأمن العام السوري قد دخلت القامشلي الأسبوع الماضي ضمن الاتفاق نفسه، الذي ينص على دمج عناصر “الأسايش” التابعة لقسد ضمن صفوف وزارة الداخلية وإدارة المنشآت الحيوية مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي وحقول النفط، لضمان إعادة تفعيلها لصالح الشعب السوري.
يأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة من الخروقات السابقة التي ارتكبتها قسد والتي وصفتها الحكومة السورية بأنها “تصعيد خطير”، وهو ما دفع الجيش السوري لإطلاق عمليات عسكرية لاستعادة مناطق شرقي البلاد وشمالها الشرقي خلال الأشهر الماضية. ويؤكد الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ومساواته بجميع مكونات الشعب السوري، ضمن جهود الدمج الكامل للمؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا.





