
مستوطنون يقتحمون الأقصى وإصابة طفل برصاص الاحتلال بالضفة
ديسمبر 15, 2025
صاحب الهجرة والجهاد
ديسمبر 16, 2025واصلت قوات الاحتلال اليوم تصعيدها في الضفة الغربية والقدس، ففي بلدة رافات شمال غرب القدس، حوصر منزل قيد الإنشاء ونُفّذ هدمه بحماية عسكرية، تزامنًا مع تسليم إخطارات جديدة بذريعة «البناء غير المرخص» — وهي ذريعة مُتّبعة لتجريد المرابطين من مساكنهم. وفي قرية دير قديس غرب رام الله، هُدم منزل مكوّن من طابقين يؤوي أكثر من 10 أفراد، بُني قبل 15 عامًا، ما أحدث أضرارًا بالممتلكات وسط استنكار الأهالي.
ورصدت وكالة «أونروا» أن أوامر هدم جديدة تستهدف مخيم نور شمس، تضع 25 مبنى تحت خطر التدمير الوشيك اعتبارًا من 18 ديسمبر الجاري، ما يهدد مئات اللاجئين الذين سبق أن نُزحوا قسرًا، بينما تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى تدمير أو تضرّر نحو 48% من المباني في المخيم، في جريمة تهجير مُمنهج تُنهي فعليًّا وجود المخيم كمنطقة سكنية.
إلى ذلك، سجّلت مواجهات في مناطق متفرقة أسفرت عن 7 إصابات برصاص الاحتلال والمستوطنين، في ظل تصاعد الاعتداءات اليومية على المزارعين والمواطنين. وخلال الساعات نفسها، اقتحم 210 مستوطنين المسجد الأقصى من باب المغاربة، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته تحت حماية قوات الاحتلال، في خرقٍ متكرر لحرمة أولى القبلتين.
هذه الانتهاكات المُتداخلة — هدم المنازل، التهجير القسري، استهداف المقدسات، وقمع المرابطين — لا تُقرأ كأحداث منفصلة، بل كسياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها، وفرض الواقع الاستيطاني عبر القوة المطلقة. ومع كل جرافة تُهدم بيتًا، وكل مستوطن يقتحم الأقصى، يزداد التحدي وضوحًا: فالصمود ليس خيارًا، بل ضرورة وجود، والمقاومة حقّ مشروع، لا يسقط بالتقادم ولا بالتهديد.




