
رِدة ولا أبا بكر لها
ديسمبر 15, 2025
هدم واعتداءات واقتحامات.. تصعيدٌ في الضفة والقدس
ديسمبر 16, 2025شنت قوات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، حملة واسعة من الانتهاكات بحق مرابطي القدس والضفة، بدأت باقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى من باب المغاربة، حيث نفذوا جولات استفزازية في باحاته، وصلّوا صلوات تلمودية تحت حماية قوات الاحتلال — في تحدٍّ صارخ لحرمة أولى القبلتين. وجاء الاقتحام تنفيذًا لدعوات جماعات «جبل الهيكل» لتكثيف الاقتشامات خلال عيد «الحانوكا»، في محاولة دائبة لتهويد الموقع وتغيير طابعه الإسلامي.
في الوقت نفسه، اندلعت مواجهات عنيفة في مخيم الجلزون شمال رام الله، أسفرت عن إصابة طفل فلسطيني برصاص الاحتلال، فيما سجّلت اشتباكات مماثلة في بلدة جرير وقرية عابود، حيث استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت بكثافة. وأفادت مصادر محلية بأن حملة تنكيل استهدفت الأطفال والشبان في عابود، شملت الاحتجاز المؤقت والضرب، دون تسجيل اعتقالات رسمية — في أسلوب ممنهج لقمع أي تحرّك شعبي.
كما شنّت قوات الاحتلال فجر اليوم مداهمات واسعة في مناطق متفرّقة من الضفة، اعتقلت خلالها 22 مواطنًا، بينهم 3 في الخليل بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها والاعتداء عليهم بالضرب المبرح. وامتدت الاقتحامات إلى حي جبل الطويل في البيرة، وترمسعيا، وكفر مالك، حيث أُطلقت قنابل الغاز دون ورود أنباء عن إصابات — ما يعكس تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى ترهيب المرابطين وقمع أي مظهر من مظاهر الصمود.
هذه الانتهاكات المتزامنة — في القدس والضفة — تُظهر أن «وقف إطلاق النار» لم يُوقف سياسة الاحتلال التوسعية، بل حوّلها إلى خنق بطيء: اقتحامات يومية للأقصى، وتصعيد أمني في الضفة، واعتقالات تعسفية، وقمع عشوائي للشباب. ويبقى المرابطون، رغم الألم والقهر، يُجددون العهد: لن تُكسر إرادتهم، ولن تُستَباح أرضهم، طالما في القلوب نبض، وفي الأيدي رُفع راية الحق.




