
أثر الفراشة لا يُرى لكنه لا يَزول
يناير 21, 2026
ترقب تمديد الهدنة بين دمشق وقسد وسط ترتيبات أمنية وسياسية
يناير 24, 2026استأنفت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، عمليتها العسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بعد رفع جزئي لحظر التجوال، فيما أصيب شاب فلسطيني بالرصاص شمال القدس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أعادت إغلاق جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من الخليل بشكل كامل، وفرضت حصارا مشددا وحظر تجوال على الأهالي، بعد أن سمحت لساعات قليلة مساء الأربعاء بالخروج مشيا لتأمين بعض احتياجاتهم الضرورية. وخلال تلك الساعات، اعتدت القوات على المواطنين بالضرب، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بكسور ورضوض نقلوا إلى المستشفى.
كما أقدمت قوات الاحتلال على عزل أحياء ومنازل عن بعضها البعض، ونصبت بوابات حديدية جديدة على مداخلها، إضافة إلى تدمير عشرات المركبات الخاصة بالمواطنين. وفي سياق متصل، هدمت منزل عائلة الشهيد عمران الأطرش في الخليل، ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف أهالي الشهداء والأسرى.
وفي القدس، أصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 26 عاما بالرصاص الحي أسفل الظهر عند الجدار الفاصل في بلدة الرام، ونقل إلى مستشفى رام الله لتلقي العلاج.
أما في قرية عوريف جنوب نابلس، فقد أقدم مستوطنون على إحراق سيارات وآليات ثقيلة تعود لمواطنين فلسطينيين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح جراء الاعتداءات. وفي الوقت ذاته، صدّق وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال على السماح لسكان 18 مستوطنة إضافية في الضفة الغربية بحمل السلاح، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون تصعيدا خطيرا يهدد حياتهم اليومية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين من مناطق متفرقة في الضفة، بينهم أسيرة محررة، خلال اقتحامات واسعة شملت مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، مخيم الأمعري، بلدتي بيت ريما ورأس كركر في رام الله والبيرة، إضافة إلى جنين وقرى شرق طوباس. وفي بلدة شقبا غرب رام الله، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل تعود لثلاثة أشقاء، وأجبرت العائلات على إخلائها بالقوة، تاركة 22 فردا بلا مأوى.
منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف الاحتلال اعتداءاته في الضفة الغربية عبر الاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1107 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
هذه الاعتداءات المتواصلة تهدف إلى فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية بالكامل، وسط تصاعد المخاوف من استمرار سياسة التهجير القسري وتوسيع المستوطنات.





