
شهيد في خان يونس وكارثة نزوح تتفاقم يوميًّا
نوفمبر 25, 2025
الاحتلال يُكثّف عدوانه في طوباس وجباتية وطولكرم
نوفمبر 27, 2025شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة عمليات عسكرية واسعة على طول الشريط الشرقي لقطاع غزة، شملت غارات جوية، وقصفًا مدفعيًّا، ونسفًا متزامنًا لمبانٍ مهجورة داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في خرقٍ مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
ففي شمال القطاع، استُهدفت مناطق شرقي جباليا ومدينة غزة وحي التفاح بوابل من القذائف ونيران الطائرات المسيّرة والآليات الثقيلة، بينما تعرّضت بلدة بني سهيلا وخان يونس ورفح في الجنوب لقصفٍ مكثف، تزامن مع إطلاق نار عشوائي على أطراف المدن، في ظل تقارير تشير إلى تدمير متعمّد للبنية التحتية المتبقية، تحت ذريعة “منع عودة المقاومة”.
في المقابل، حذّر الدفاع المدني في غزة من كارثة إنسانية وشيكة جرّاء استمرار النزوح القسري وازدياد تأثير المنخفضات الجوية. وقال محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني، إن مئات الآلاف من النازحين يعيشون في خيامٍ لا تحمي من المطر ولا البرد، وتتسرب منها المياه، وتفتقر لأدنى شروط السلامة والخصوصية، خاصةً لكبار السن والنساء والأطفال.
وأكد بصل أن هذه الخيام لم تعد حلاً مؤقتًا، بل باتت “مصدر خطر حقيقي على الحياة”، داعيًا الجهات الدولية والإغاثية إلى التدخل العاجل بتوفير كرفانات سكنية آمنة بدلًا من الإغاثة الرمزية، مشدّدًا: “بقاؤهم في هذا الوضع ليس خيارًا، ولا يمكن القبول باستمراره”.
ويستمر الاحتلال في منع إدخال المنازل المتنقلة والمواد الإنشائية اللازمة لإيواء النازحين، في سياسة ممنهجة تدميرٍ مزدوج: تدمير المكان بالسلاح، وتدمير الإنسان بالحصار والتجويع والبرد — بينما يصمت العالم، وتتعثّر المساعدات عند المعابر، ويبقى الصمود مرهونًا فقط بإرادةٍ لا تنكسر، وربٍّ مستعان.




